الغارديان :  حركة سرية بالموصل تنتظر الدعم للتمرد ضد داعش

0
391

رصد – اينانا : نقلت صحيفة الغارديان عن سكان الموصل الذين فروا من تنظيم داعش الإرهابي أن المقاومة المحلية، التي زادت خلال الـ6 أشهر الماضية، وضعت خططًا لشن هجمات منسقة ضد التنظيم في الوقت الذي تقترب فيه القوات العراقية والبيشمركة، في خطوة يبدو أنها ستكون مؤثرة في المعركة النهائية للمدينة.

رغم أن الاشتباك الحاسم يبدو أنه لا يزال بعيدًا، فبعض التقديرات تتوقع استمرار معركة الموصل شهرين، إلا أن سكان الموصل يشيرون إلى وجود حركة سرية نظمت في خلايا مستعدة لمعارضة داعش عندما تتلقى الدعم الكافي.

وفى السياق ذاته، قال اثنان من عائلة وصلت عند نقطة تفتيش لقوات البيشمركة شمالي البلاد، هذا الأسبوع، لصحيفة “الجارديان” البريطانية، أنهما تلقيا تدريبات على كيفية التنظيم سرا، مشيرين إلى أن القبائل فى مناطق أخرى من المدينة على استعداد للتمرد أيضًا، وقد نُقلت تلك الأسرة إلى إربيل بعد احتجازها لأقل من يوم في مركز احتجاز أنشأ من يفر من معقل داعش في العراق..وقال أحدهما: “هناك أشخاص يدعموننا، لكننا لا يمكنا أن نقول من هم“.

وكانت شائعات عن تمرد محلى ضد تنظيم داعش قد انتشرت منذ الصيف الماضي، وبدأت تزداد مع اقتراب معركة الموصل.

وفي الوقت الذي لا يوجد فيه أي دليل على أن معارضي داعش لديهم القوة النارية لمواجهة جلاديهم، أو أن التمرد أصبح وشيكًا، إلا أن هذه الشائعات وإن صحت تضيف بعدًا جديدًا للمعركة يؤكد أن التنظيم فقد الكثير من الدعم المحلي.

وأوضح أبو جميل، ضابط مخابرات عراقي سابق، أنه كان جزءً من خلية مقاومة لكنه اضطر إلى الرحيل بعدما قتل داعش والده، وقال: “لن أقول إنها حركة ضخمة، لكننا درسنا تكتيكاتهم، ونحن سنحاكيهم، هم قتلونا في أسرتنا وهذا ما سنفعله، هم لديهم أمن قوى وكذلك نحن، هناك دماء بيننا وبينهم“.

untitled

وتقول الصحيفة ان فكرة الانتقام كانت قد دفعت القبائل للانتفاضة ضد القاعدة في 2007، فانقلبت القبائل على الارهابيين  الذين استولوا على مجتمعاتهم، وحظي هذا التمرد بدعم الجيش الأمريكي.

وداخل مخيم ديبكه للاجئين، جنوب إربيل، ينتظر أكثر من 200 رجل وصبي العرض على مسؤولي قوات البيشمركة، الذين أكدوا أن بعض الوافدين الجدد من الموصل لديهم الحرص على تقديم معلومات تتعلق بتفاصيل مواقع داعش وأعداد عناصره.

وقال أحد المسؤولين بالمخيم: “هم يأتون إلينا طول الوقت، وبعضهم يأخذون إلى إربيل لمزيد من الأسئلة، لكن معظمهم أناس عاديين يتطلعون إلى تحسين معيشتهم“.

ومن جانبه، أكد أبو جود، الذى طلب منه داعش غرامة تقدم بـ200 ألف دولار لتهريب السجائر، أن القبائل بدأت بالفعل التخطيط لليوم الذى تستعاد فيه المدينة، متابعًا: “أقاربي مشاركون في هذا، والأمر يعتبر جزءً من مقاومة سرية”، مشيرًا إلى أن داعش كان يقطع الرؤوس بسهولة وكأنه يأكل.

ومنذ أن بدأت معركة الموصل، الاثنين الماضي، تكثف تدفق النازحون، فالقوات البيشمركة استقبلت ألفى شخص خلال الأيام القليلة الماضية، فى حين يُعتقد أن آلاف آخرين عبروا الحدود إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش العراقي.

وفي الوقت نفسه، تصمم القوات الكردية خططها النهائية لهجوم ثلاثي الأبعاد من شمال الموصل، والتى تهدف إلى اتخاذ  28 قرية، من بينها المدن مسيحية فى سهول نينوى، التى استحوذ عليها داعش فى أغسطس 2014، وهذه الدفعة ستتم بالتزامن مع تقدم الجيش العراقي، الذي انتقل إلى مشارف الحمدانية، أكبر مدينة مسيحية فى العراق، ويخطط لدخول المدينة فى وقت لاحق.

وكان المسيحيون المتبقون فى نينوى قد هربوا عندما اقتحم التنظيم الإرهابي عبر السهول القديمة، والكثير منهم استقروا فى إربيل ببلدة عنكاوا، والتي تعتبر الآن موطنا لواحدة من أكبر الطوائف المسيحية فى منطقة الشرق الأوسط.

إذا كان الجيش العراقي سيدمر بيتي لاستعادة المدينة فليفعل ذلك” هذا ما أكد أديب ماجد يوسف، وتابع “أنا كنت آخر من ترك المدينة وسأكون بين أول من يعودون إليها، فجميع أسلافنا ولدوا هناك“.

يذكر أن قائد القوات البرية التابعة للتحالف الدولي، غارى فوليسكي، كان قد أكد، أمس الأربعاء، أن قادة من تنظيم داعش غادروا الموصل، بعد الهجوم الذي بدأت القوات العراقية شنه على المدينة، فيما أصرّ الأجانب على البقاء للقتال.

اترك تعليق