مسيحيو العراق.. أقدم الطوائف المعرضة للاضطهاد

0
217

 

رصد ـ اينانا : تمتد جذور المسيحيين في العراق إلى بدايات المسيحية، لكن أعمال العنف منذ عام 2003 ترغمهم على الفرار، كما حدث في قرقوش (الحمدانية)، قرب الموصل، قبل عامين عندما سيطر عليها مسلحو “داعش ” .

وليل الثلاثاء في أربيل، عاصمة إقليم كردستان، احتفل المسيحيون الذين فروا من هجوم “داعش ” صيف عام 2014 بدخول القوات الحكومية إلى قرقوش، ضمن هجوم واسع النطاق لاستعادة الموصل. ورغم كونهم أقلية كبيرة في بلد غالبية سكانه من المسلمين، شهدت أعداد المسيحيين في العراق انخفاضا شديدا في السنوات الأخيرة.

فبعد الاجتياح الأميركي عام 2003، بات العراق ساحة معارك بين المتمردين والقوات الأجنبية قبل أن يقع في شراك الحرب الطائفية. وتعرض المسيحيون لأعمال عنف واضطهاد مرارا؛ ما دفع مئات الآلاف منهم إلى مغادرة البلاد.

عندما سيطر “داعش ” على الموصل في يونيو (حزيران) 2014، فرضوا على المسيحيين الاختيار بين اعتناق الإسلام، أو دفع الجزية أو مغادرة المدينة تحت طائلة الإعدام. وبعد بضعة أسابيع، مع السيطرة على قرقوش، اضطر قرابة 120 ألف مسيحي يعيشون في سهل نينوى إلى الفرار.

وكانت أعداد المسيحيين أواخر الثمانينات تناهز 1.3 مليون، بينهم 600 ألف في بغداد، وتشمل كنائسهم الكلدان والآشوريين والسريان والأرمن، لكن أحجامهم تقلصت إلى حد كبير. وعدد المسيحيين الكاثوليك خصوصا الذين لا يزالون في البلاد يقدر بنحو 380 ألفا، بحسب مصادر فاتيكانية. وقبل الاجتياح الأميركي عام 2003، كان هناك أكثر من 60 ألف مسيحي في الموصل، لكن لم يبق منهم سوى بضعة آلاف عام 2014، وبين 120 ألف مسيحي فروا من سهل نينوى عام 2014، غادر نحو 20 ألفا منهم البلاد وانتقل الباقون إلى مناطق أخرى مثل أربيل، حيث لجأ 50 ألفا منهم.

ويعتبر المسيحيون العراقيون إحدى أقدم المجموعات المسيحية في الشرق الأوسط. ويشكل الكلدانيون غالبية المسيحيين العراقيين، وهم طائفة كاثوليكية تتبع طقوسا شرقية. وتعتبر الكنائس العراقية التي تستخدم الآرامية، لغة السيد المسيح، في طقوسها بين أقدم الكنائس المسيحية. ومن بين الكنائس الكاثوليكية الأخرى السريان والأرمن الكاثوليك. أما غير الكاثوليك، فإن الأكثر عددا هم الآشوريون (النساطرة) وغيرهم من سريان أو أرمن أرثوذكس.

ومثل غيرهم من الأقليات الأخرى في العراق، غالبا ما يشكل المسيحيون هدفا لهجمات تشنها مجموعات من المتطرفين، بما في ذلك عمليات الخطف والهجمات ضد الكنائس. وتؤكد ذلك مصادر عدة، مثل البطريركية الكلدانية، والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، و”هيومن رايتس ووتش ” ، و”ايراك فراترنيتي ” .

اترك تعليق