البرلمان يغازل الصحوة الاسلامية في العراق

0
282

بغداد ــ انيانا: هل يمكن ان يكون قرار منع تداول الخمور في البلاد، مقدمة لسلسلة قرارات، ربما تغير شكل الدولة؟

يراود هذا السؤال اذهان اوساط النخب العراقية، في ظل ما يشبه الاجماع البرلماني الذي تحقق لقرار منع الخمور، وهو اجماع يصعب تحقيقه مع قضايا وطنية كبرى.

وتدور اسئلة في الاوساط الصحفية بشأن الدوافع التي حركت النائب عن ائتلاف دولة القانون، محمود الحسن، لادراج قانون واردات البلديات على جدول اعمال البرلمان يوم أمس، في ظروف غامضة، بعدما اثار عاصفة من الجدل، لدى عرضه في البرلمان قبل ما يزيد على الشهر، وجرى حينها الاتفاق على تعديل المادة الثانية منه، التي تتعلق بالخمور.

والمثير في أمر التصويت على هذا القانون يوم امس، غموض خارطة الكتل البرلمانية التي دعمته، حتى أن أنباء تسربت، تشير الى ان نوابا عرفوا بعلمانيتهم، صوتوا لصالحه..!

ولا يبدو ان من قبيل المصادفة، ان يجري التصويت على منع تداول الخمور في البلاد، في وقت تشهد بغداد انعقاد مؤتمر الصحوة الاسلامية، الذي رعاه زعيم المجلس الاعلى، عمار الحكيم.

ويربط متابعون بين الانتعاش الحالي في حراك قوى الاسلام السياسي في العراق، وبين توجهات مريبة، تتعلق بشكل الدولة.

وتقول النائبة الايزدية فيان دخيل ان البرلمان العراقي صوت قبل اشهر على قانون البطاقة الموحد الذي شكل ضربة لحرية المعتقد والدين، ولا سيما للاقليات الدينية، ولم تنفع المناشدات والاجراءات القانونية في تغيير وجهة نظر البرلمان.

وتضيف، “يوم امس صوت البرلمان العراقي على منع بيع او تصنيع  الخمور

في بلد يدعي الديمقراطية”، معتبرة ان هذا التطور يمثل “ضربة اخرى للحريات الاساسية التي كفلها الدستور للمواطنين”.

وتخلص دخيل الى القول ان “العراق اصبح بلد طارد للاقليات”.

وفي وقت سابق من العام الحالي، اثار النائب عن حزب الدعوة علي الاديب، جدلا واسعا، عندما طالب بالفصل الجنسي في الجامعات العراقية.

ويوم امس، وجه النائب محمود الحسن، تهنئة لمن وصفهم بالمراجع العظام، بعد اقرار منع تداول الخمور.

وبرغم أن الحسن، ألحن في اللغة، وهو يخاطب المراجع، الا أن تهنئته، وضعت علامات استفهام بشأن موقف مراجع الدين في النجف من ملف الحريات في العراق، وما اذا كان قرار منع تداول الخمور، يحظى بقبولهم، والسؤال هل وحده الحسن من مرر القانون .

انتهى / ع . ع

اترك تعليق