موجة نزوح تحت حرائق داعش .. منظمات الإغاثة تتأهب وتركيا تراقب على الحدود

0
303

بغداد – إينانا: حولت الحرائق التي اشتعلت على تخوم الموصل المشهد في سماء المدينة الى بقعة سوداء كما اظهرتها صور الاقمار الاصطناعية، فيما رفعت غيوم الدخان المحملة بغازات خانقة من اعداد النازحين بعيدا عن المنطقة المشتعلة.

التكتيك استخدامه نظام صدام في حرب الخليج، ولجأ اليه عناصر داعش مؤخرا للحؤول دون استهداف طيران التحالف لمواقع داعش، وربما يكون له تأثير محدود، اذ انه يحجب الرؤيا عن الطائرات المسيرة والمروحيات الهجومية الا انه اقل بالنسبة الى الطائرات المزودة بنظام تحديد المواقع المستهدفة .

اختناق .. صور مؤلمة

اينانا حصلت على صور تبين اثار الغازات والحرائق على البيئة هناك، حيث بدا المشهد سوداويا.img_3952

 خبراء في الصحة والاسلحة الكيميائية من اللجنة الدولية للصليب الأحمر قالوا ان سحب الدخان حول الموصل ليست من النوع الشديد السمية.

واشارت اللجنة الى ان “المواد الكيميائية السامة الفتاكة والخطيرة هي التي تلك التي لا تشعر بها الحواس الطبيعية بسهولة”.

ومع انعدام اقنعة الوقاية، على المدنيين استخدام مناديل مبللة بالماء لتغطية الفم والانف.

أُخمِدت النيران في مصنع الكبريت. لكن آبار النفط لا تزال مشتعلة.

واسفرت سحب الدخان عن انخفاض الرؤية الى مئات الامتار فقط، بينما يلعب اطفال على جانب الطريق، وسط انتشار الغبار والدخان.

وقالت طيبة (11 عاما) التي ترتدي ثوبا ازرق، وتضع غطاء احمر على رأسها “لا نستطيع التنفس بسهولة” بسبب الدخان. واضاف انس، وهو ولد في السابعة، ان الدخان “يؤلم حنجرته”.img_3951

نزوح

الموجات الاولى للنازحين من مناطق الاشتباك في محيط الموصل بدأت بالتدفق على مخيمات الاغاثة، وهي في معظمها داخل حدود محافظة نينوى، ولكن هذه المخيمات لن تكون كافية اذا اقترب القتال من مركز مدينة الموصل، حيث الكثافة السكانية الكبيرة.

ومع بدء معركة الموصل، فإ فمن المرجح أن المناطق المحيطة بها سوف تمتص الموجات الأولية للمشردين. لهذا السبب، فإن الأمم المتحدة تخطط لبناء الجزء الأكبر من الملاجئ الجديدة في محافظة نينوى، حيث يوجد مخيمين قيد الإنشاء إضافة إلى ست مخيمات قائمة، و يجري البناء جنوب وجنوب شرق الموصل.img_3947

وفي الأشهر الأولى لهجوم تنظيم داعش على محافظة نينوى، وصل 65 ألف لاجئ عراقي إلى الحدود التركية. ومنذ ذلك الحين، شددت أنقرة الإجراءات على حدودها مع العراق واستخدمت بواعث قلقها بشأن أمن الحدود لتبرير وجودها العسكري في منطقة بعشيقة.

وعلى الرغم من أن تركيا ليست مقصدا رئيسيا للاجئين العراقيين، فقد أغلقت البلاد معبر الخابور، مما أدى لمحاصرة العديد من المهاجرين على الحدود. وتتجهز دوريات الحدود التركية حاليا لزيادة حركة المرور. وبالمثل، فإن الأردن، التي رحبت باللاجئين في المراحل الأولى من  الازمة في سوريا والعراق، هي الأخرى أغلقت حدودها إلى حد كبير مع كلا البلدين، ولا يزال عشرات الآلاف من اللاجئين عالقين في مخيمات الصحراء على المعابر الحدودية الأردنية المغلقة.

وهذا جانب من الاسباب التي تدفع المنظمات الإنسانية الدولية لتمويل المخيمات في داخل العراق لاستيعاب النازحين، وتوفير الرعاية لهم قبل عبورهم الحدود ويصبحوا لاجئين.

وحتى في سوريا، تستعد الوكالات الدولية لاستقبال ما يقرب من 90 ألف لاجئ عراقي بسبب الموصل. ومعظم هؤلاء الناس يمرون عبر معبر حدودي غير رسمي عبر الطريق المار من تلعفر وسنجار إلى مخيم الهول، إلى الشمال مباشرة من الحدود السورية العراقية.

وتقول المنظمات الناشطة تتوقع من اللاجئين العراقيين إغراق مخيم الهول في وقت قريب، على الرغم من أن سعة المخيم كبيرة.img_3946

وفي الأسبوع الذي سبق بدء معركة الموصل، وصل 5000 لاجئ على الأقل إلى مخيم الهول، بينما انتظر 1000 ليسمح لهم بعبر الحدود.

وهناك ايضا مخيمان أصغر ليسا بعيدين من مخيم الهول وهما، روج ونوروز، وبهما أيضا ما يقرب من 2200 عراقي.

مذبحة

اعلنت الامم المتحدة الثلاثاء عن تلقيها تقارير أولية تفيد بارتكاب تنظيم داعش مذابح في مدينة الموصل التي انطلقت عملية لتحريرها قبل اكثر من اسبوع.

وقال روبرت كولفيل المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في إفادة له بجنيف إن قوات الأمن العراقية عثرت على جثث 70 مدنيا عليها إصابات بالرصاص في قرية تلول ناصر في 20 من الشهر الجاري.

وتقع قرية تلول ناصر جنوب الموصل.

واضاف ان تقارير وردت عن قتل 50 شرطيا سابقا في محيط مدينة الموصل يوم الاحد الماضي.

وقتل 15 مدنيا وألقيت جثثهم في نهر في محاولة لبث الرعب وربط ستة رجال أقارب فيما يبدو لزعيم عشائري يقاتل داعش بعربة وتم جرهم حول قرية السفينة على بعد نحو 45 كيلومترا إلى الجنوب من الموصل.

ولفت كولفيل الى أن هناك تقارير تفيد بأن عناصر داعش قتلوا بالرصاص أيضا ثلاث نساء وثلاث فتيات وأصابوا أربعة أطفال آخرين بسبب سيرهن ببطء خلال ترحيل قسري نتيجة إعاقة أحد الأطفال.

وانطلقت معركة الموصل يوم الاثنين الماضي بمشاركة قوات البيشمركة والقوات العراقية بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

وتتوقع الامم المتحدة نزوح مليون شخص على الاقل مع بدء اقتحام مركز مدينة الموصل. كما عبرت عن خشيتها من ان يستخدم داعش المدنيين كدروع بشرية.

ع.ع/ ن. ب.وغ

اترك تعليق