صحيفة: داعش فقد دعم السنة في كركوك .. شيخ العبيد : لوكنا في 2014 لسقطت المدينة

0
237

رصد – اينانا : في الوقت الذي كانت فيه القوات العراقية والكردية وبدعم قوات التحالف تسير نحو مدينة الموصل لاستعادتها، شن تنظيم داعش هجومًا مفاجئًا على مدينة كركوك ، ومع انتشار نبأ الهجوم احتفلت عناصر داعش في شوارع الموصل بانضمام كركوك إلى دولة الخلافة المزعومة.

فعندما تمكن مئات من عناصر تنظيم داعش الإرهابي في حزيران 2014 ، من احتلال ثاني أكبر مدينة عراقية ، الموصل، حيث انسحبت وحدتان من الجيش العراقي دون الكثير من القتال، حظيت تلك العناصر على ترحيب السكان المحليين.

لكن ووفقًا لتقريره نشرته صحيفة “ذا وول ستريت جورنال” فإن من أهم أسباب فشل الهجوم الاخير على كركوك هو أن العرب السنة، الذين كانوا يرون أن داعش سيحررهم من الشيعة أو الأكراد، نما لديهم الشعور بالاشمئزاز تجاه التنظيم، خصوصًا بعدما دفعوا ثمن الحرب الضارية التي شنها داعش، فدُمرت مدنهم مثل الرمادي والفلوجة، علاوة على تشريد الملايين من منازلهم.

وهذا التراجع في شعبية ودعم التنظيم، والذي ظهر بوضوح في هجوم كركوك الفاشل، يعطى الأمل في أن داعش لن يعود مجددًا بعد طرده من الموصل والمناطق الأخرى المتبقية في العراق.

الجميع كانوا سعداء بدخول داعش المدينة لأن الجيش العراقي كان سيئًا جدًا، فكان يضع ضغوطًا على المواطنين، ويقبض على شارع بأكمله فور انفجار سيارة مفخخة” هذا ما أكده نوفل حمادي، محافظ نينوى، متابعًا “لكن الآن داعش أظهر من هو وكانت حقيقته عكس ما توقع الجميع من الإسلام، لا أحد يريدهم الآن على الإطلاق“.

وتقول الصحيفة ان عدد سكان مدينة كركروك، المدينة النفطية والمتعددة الأعراق، قبل الحرب900 ألف من الأكراد والعرب والتركمان، وذلك كانت السيطرة على كركوك محل نزاع بين بغداد وإقليم كردستان المتمتع بالحكم الذاتي شمال البلاد، لكن الحرب التي شنها داعش فى 2014 غيرت التوازن الديموغرافي في المدينة بنزوح 600 ألف من العرب السنة والتركمان بسبب النزاع.

ومن بين هؤلاء العرب السنة والتركمان عانى الكثيرون من الهيمنة السياسية والأمنية للأكراد فى كركوك، وكان داعش يتوقع استقبال عناصره الذين انتشروا بالمدينة بالترحاب، مستغلًا التوترات العرقية والطائفية.

وعندما رصد حسن عبد الله، أحد حراس فندق “snowbar” مواجه للمجمع الحكومي فى كركوك، العشرات من المسلحين ينتشرون، فجر الجمعة، أغلق الباب الرئيسي وركض للاختباء.

كان لديهم شعرًا طويلًا، وكذلك لحاهم، وكانوا يصيحون الله أكبر وعرفت هنا أنهم دواعش” هكذا وصف حسن ما شاهده.

وفى المناطق العربية من كركوك، دعا الإرهابيون في المساجد المصلين للانضمام لهم.

5809b9a8044b6

ومن جانبه، قال العميد سرحد قادر، قائد شرطة كركوك “الخطة كانت متطورة للغاية وإن لم يكن ردنا قويا، فكان سينتهى بنا الأمر كالموصل”، متابعًا “وإذا ساعد العرب السنة الدواعش، لم يكن بإمكاننا استعادة السيطرة سريعًا، فداعش كانت يتوقع دعم السكان له وهذا لم يحدث“.

وفى السياق ذاته، قال الشيخ برهان العاصي، زعيم قبيلة العربية العبيدي، التي تعيش في كركوك “إذا وقع هجوم كركوك فى 2014، فربما كانت تسقط كركوك، فالناس في هذا الوقت لم تكن تعرف حقيقة داعش، لكنهم الآن يعرفون أن التنظيم أكبر تهديد للعراق، وأنا فخور لاتحاد أبناء كركوك لمحاربة داعش رغم الاختلافات”.

ع ن

اترك تعليق