بعدما أشعل التوتر مع العراق..  السبهان هل يساهم في حل مشكلة لبنان  

0
288

رصد – اينانا : وصل وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج، ثامر السبهان،  إلى بيروت، حيث من المتوقع ان يشارك في جلسة مجلس النواب لانتخاب رئيس للجمهورية.

و العنوان الأساسي لهذه الزيارة هي مواكبة التطورات لتوضيح الموقف السعودي مما يجري في لبنان والمنطقة حيث تتجه كل الأنظار الان إلى الانتخابات الرئاسية، خصوصاً بعد دعم رئيس تيار المستقبل النائب سعد الدين الحريري للنائب ميشال عون، ويبدو أن السعودية تريد مواكبة التطورات في لبنان في هذه المرحلة الانتقالية وفي ظل الالتباس الحاصل في الموقف السعودي، وحسب المعطيات فإن السعودية لم تمانع انتخاب عون رئيساً للجمهورية”.

وتكسر زيارة السبهان الى بيروت شهورا من الجمود في العلاقة بين السعودية  ولبنان ، اذ الزيارة هي الأولى لمسؤول سعودي، منذ توتر العلاقات على خلفية عدم إدانة بيروت للهجمات على البعثة الدبلوماسية السعودية في إيران، مطلع العام الجاري.

وفي برنامج الموفد السعودي لقاء رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون قبل انتخابه، على أن يلتقي رئيس الحكومة تمام سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري، والنائب وليد جنبلاط، ورئيسي الجمهورية السابقين أمين الجميل وميشال سليمان، ورؤساء الحكومات السابقين: نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وسعد الحريري، وكذلك رئيس “تيار المردة” النائب سليمان فرنجية، ، ورئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع.

تجدر الإشارة إلى أن جلسة مجلس النواب المقررة الاثنين المقبل، والمخصصة لانتخاب المرشح ميشال عون تنهي سنتين ونصف من الشغور الرئاسي في لبنان.

وكان السبهان قد شغل قبل ذلك منصب السفير السعودي في بغداد الا انه اعتبر عنصرا غير مرغوب فيه بسبب تدخلاته في شؤون العراق الداخلية، وتصريحاته الطائفية مادفع الخارجية العراقية لتقديم طلب بتغييره الى الرياض.

الانتخابات الرئاسية

أعلن الحريري ، المدعوم من السعودية، تأييده ترشيح عون لرئاسة لبنان، ومن المعروف أن حزب الله هو أحد أكبر الداعمين لترشح عون للرئاسة.

وأثار هذا الترشيح مزيدا من الجدل، وطرح سؤال استفاهمي، هل جاءت هذه المبادرة بمباركة سعودية؟

وتفاقمت حالة الجدل مع تغريدة وليد جنبلاط، التي قال فيها: “وصلت كلمة السر.. الله يستر”، إذ اختلفت التفسيرات، فهناك من اعتبر أنه يقصد “موافقة” سعودية على مبادرة الحريري لترشيح عون، وآخرون فسروها بشكل عكسي.

وعن الدور السعودي في الانتخابات، أكد عون، في تصريحات صحفية، أنه “لا يمكن لأحد أن يتخيل لبنان من دون السنة، ومن يسعى لحذف الآخر في لبنان، إنما يسعى لحذف لبنان، إذ لا يمكن للبنان أن يعيش دون جميع مكوناته”.

من جهته، قال جعجع إن السعودية هي أكثر دولة ليس لديها موقف فيما يخص قضايا لبنان الداخلية، معبرا عن رفضه لأي تدخل إقليمي أو دولي في الملف الرئاسي.

وبهذه الانتخابات ينتهي الفراغ الرئاسي في لبنان، الذي استمر منذ مايو 2014.

وقف المنح السعودية

توتر العلاقات بين البلدين لم يكن بسبب الانتخابات الرئاسية، ففي فبراير الماضي، أعلنت السعودية وقف المساعدات الداعمة لتسليح الجيش اللبناني، حيث قررت وقف صفقات أسلحة عن طريق الجمهورية الفرنسية، بمنح قدرها ثلاثة مليارات دولار أمريكي، وإيقاف ما تبقى من مساعدة المملكة المقررة بمليار دولار أمريكي، المخصصة لقوى الأمن الداخلي اللبناني.

وقالت المملكة إنها دأبت وعبر تاريخها على تقديم الدعم والمساندة للدول العربية والإسلامية، وكان للجمهورية اللبنانية نصيب وافر من هذا الدعم والمساندة، إذ وقفت المملكة إلى جانب لبنان في كل المراحل الصعبة.

أضافت “على رغم هذه المواقف المشرفة، فإن المملكة العربية السعودية تقابل بمواقف لبنانية مناهضة لها على المنابر العربية والإقليمية والدولية، في ظل مصادرة ما يسمى “حزب الله” اللبناني لإرادة الدولة، كما حصل في مجلس جامعة الدول العربية وفي منظمة التعاون الإسلام،ي من عدم إدانة الاعتداءات السافرة على سفارة المملكة في طهران، والقنصلية العامة في مشهد، التي تتنافى مع القوانين الدولية والأعراف الدبلوماسية، التي حظيت بتنديد من كافة دول العالم، ومن مجلس الأمن الدولي والمنظمات الدولية الأخرى، فضلا عن المواقف السياسية والإعلامية، التي يقودها ما يسمى (حزب الله في لبنان) ضد المملكة العربية السعودية، وما يمارسه من إرهاب بحق الأمة العربية والإسلامية”.

وردا على ذلك نشر حزب الله بيانا قال فيه، “لم يفاجئ القرار السعودي بوقف المساعدات المالية للجيش والقوى الأمنية، أحدا على الإطلاق في لبنان”.

أضاف، “إن تحميل حزب الله المسؤولية عن القرار السعودي، بسبب مواقفه السياسية والإعلامية في دعم اليمن الشقيق وشعب البحرين المظلوم، وسواه من الشعوب التي تكتوي بنار الإرهاب السعودي، كذلك لوزارة الخارجية اللبنانية، ما هي إلا محاولة فاشلة في المضمون والشكل والتوقيت، لا تخدع أحدا ولا تنطلي على عاقل أو حكيم او مسؤول”.

وصدر عن رئيس الوزراء اللبناني، تمام سلام، بيان قال فيه “تلقينا بكثير من الأسف قرار المملكة العربية السعودية المفاجئ، القاضي بإيقاف المساعدات المخصصة لتسليح وتجهيز الجيش وقوى الأمن الداخلي.”

ومضى للقول “إننا ننظر إلى هذه الخطوة باعتبارها أولا وأخيرا شأنا سياديا، تقرره السعودية وفق ما تراه مناسبا، على الرغم من أننا ما كنا نريد أن تصل الأمور إلى ما يخالف طبيعة العلاقات التاريخية بين لبنان، وبلاد الحرمين، التي نحرص على إبقائها علاقات أخوة وصداقة ومصالح مشتركة، ونسعى دائما لتنزيهها عن الشوائب”

أما رئيس الحكومة اللبنانية السابق سعد الحريري، فأصدر بيانا قال فيه “تلقى اللبنانيون بمشاعر الأسف والقلق، قرار المملكة العربية السعودية، وقف المساعدات المقررة للجيش اللبناني والقوى الأمنية، في خطوة غير مسبوقة من المملكة، ردا على قرارات متهورة بخروج لبنان عن الإجماع العربي”.

ومضى للقول، “إننا مع تفهمنا التام لقرار المملكة العربية السعودية، وإدراكنا لحجم الألم الذي وقع على الأشقاء السعوديين، عندما استنسب وزير الخارجية أن يتخذ قرارا يجافي المصلحة اللبنانية والإجماع العربي، نتطلع إلى قيادة المملكة لأن تنظر إلى ما يعانيه لبنان بعين الأخ الكبير. ونحن على يقين، بأنها، وكما ورد في البيان الصادر عن مصدر مسؤول، لن تتخلى عن شعب لبنان مهما تعاظمت التحديات واشتدت الظروف”.

ونشر زعيم القوات اللبنانية سمير جعجع تغريدة عبر تويتر، قال فيها “يتحمّل حزب الله مسؤولية خسارة لبنان مليارات الدولارات، من جراء تهجمه الدائم على المملكة العربية السعودية. على الحكومة اللبنانية الالتئام فوراً واتخاذ التدابير اللازمة، إن لجهة الطلب رسمياً من حزب الله عدم التعرض للمملكة من الآن فصاعداً، أو لجهة تشكيل وفد رسمي برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام لزيارة السعودية، والطلب منها بإعادة العمل بالمساعدات المجمدة.”

سيرة السبهان في العراق

والسبهان، المبعوث السعودي لعودة العلاقات مع لبنان، سبق أن أشعل الجدل في العراق، حيث كان يشغل منصب السفير السعودي في العراق، وتم تغييره بناءً على طلب الحكومة العراقية، إثر تصريحاته ضد اللحشد الشعبي.

وقال المتحدث باسم الخارجية العراقية، أحمد جمال، في بيان إن “وزارة الخارجية العراقية تطلب من نظيرتها السعودية، استبدال سفير المملكة العربية السعودية لدى بغداد”.

وانتقد وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري، تحركات السبهان، معتبرا أنها “تدخلا بالشأن الداخلي”، ومشيرا إلى أن ما يقوم به السبهان لا علاقة له بدوره كسفير.

وكان السفير السعودي اتهم من أسماهم بـ”أذرع إيران” في العراق، بالوقوف وراء مخطط لاغتياله خلال تواجده في العراق.

1-2-1

وسبق أن أثار جدلًا أخر بتغريدة عبر “تويتر” عن وجود شخصيات إيرانية قرب مدينة الفلوجة العراقية، تريد نشر الطائفية وتغيير التركيبة السكانية في العراق، واتهم السفير السعودي السابق، إيران بتأجيج الأوضاع في العراق ونشر الفوضى؛ لتدمير العرب من خلال صراع سني – شيعي.

ع ن

اترك تعليق