أرانغو: هل يعود داعش الى الموصل يوما؟

0
177

بغداد – إينانا: عن المخاوف من استمرار التوتر الطائفي في العراق بعد تحرير الموصل، كتب تيم آرانغو في صحيفة نيويورك تايمز، أنه مع اقتراب العراق من طرد داعش من معقله في الموصل، لم يعد السؤال عما إذا كان ممكناً فعل ذلك، وإنما ما إذا كان غزو التنظيم للمدينة سيتكرر في يوم من الأيام.

وحتى مع النصر العسكري الكامل على التنظيم في الموصل، يقول الكاتب إن ذلك لن يغير من حقيقة أن الإتفاق السياسي لا يزال غائباً، كما الثقة بإمكان حصول توافق بين العرب السنة في العراق والحكومة.

ولا يقتصر الخوف من احتمال حصول تمرد آخر بعد إلحاق الهزيمة بداعش، لكن المشكلة تكمن أيضاً في كيفية توحيد الفصائل المختلفة التي اجتمعت موقتاً على قتال التنظيم المتشدد، وهي القوات الحكومية والعشائر والأكراد والأيزيديين والمسيحيين المحليين وقوات الحشد الشعبي. ولكل طرف من هذه الأطراف فكرته الخاصة المختلفة عن أفكار الآخرين. 
المصالحة والإصلاح السياسي

وفيما القتال مستعر في الموصل، إجتمع ديبلوماسيون ومحللون وزعماء عشائر يعارضون داعش في قاعات فندق في مدينة إربيل، عاصمة منطقة كردستان العراق لبدء مناقشات حول المصالحة والإصلاح السياسي. واتفقوا على الأقل على أن مثل هذه الخطوات حاسمة لمنع داعش من الحصول على موطئ قدم في المناطق الغربية والشمالية.

وقال الزعيم العشائري محمد محسن من الحويجة قرب مدينة كركوك إن “الظروف التي أدت إلى ظهور داعش لا تزال موجودة”، معدداً الأسباب، بينها الفقر وغياب العدالة والتهميش. 
ولا أحد يعتقد أن البنادق ستصمت لوقت طويل، وفقا لأرانغو.

وينقل السياسي الذي ينحدر من الحويجة حسن نصيف الذي شارك في مداولات أربيل إن “المشكلة هي أن السياسيين ضدنا.. ولأكون صريحاً فإن إراقة الدماء ستستمر. هذا هو الواقع”. 
فجوة بين الميدان والسياسة 
ويقول الكاتب إن الفجوة الحاسمة بين نجاحات الميدان والتقدم السياسي، تعكس فكرة سائدة منذ التدخل الأمريكي في العراق، وهي أن كل انتصار عسكري يعمق الإنقسامات بين العراقيين، بما يؤدي إلى مزيد من الخلافات السياسية والقتال. 
وبعض الخبراء حذروا الحكومة العراقية وإدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما من أنهما يغامران بمزيد من الفوضى من خلال شن العملية العسكرية الشاملة ضد داعش قبل التوصل إلى ترتيبات سياسية لتهدئة المخاوف.

وفي دراسة وزعها معهد بروكينغز، حذر إيان ميريت وكينيث بولاك من أن هزيمة داعش في الموصل “ستثير على الأرجح توترات ومظالم طائفية عميقة كانت محجوبة حتى الآن بالنضال المشترك” ضد التنظيم المتشدد. كما حذر المحلل في الأتلانتيك كونسيل رمزي مارديني من “من حرب أهلية ربما أكثر دموية”.
ع. ع / أ . م

اترك تعليق