“الغناء” سلاح فعال استخدمته مقاتلات كرديات لمواجهة داعش في معركة الموصل

0
444

بغداد- إينانا:

لجأت مجموعة من الفتيات المقاتلات من حزب الحرية الكردستاني، الى اسلوب تكتيكي جديد في معركة الموصل وهو “الغناء” الذي اعتبرنه سلاحاً فعالاً في مواجهة عناصر تنظيم داعش الارهابي المتطرف

وفي قاعدة بعشيقة العسكرية على بعد 25 كيلومترا شمال شرق الموصل تتدرب فتيات مقاتلات من حزب الحرية الكردستاني، قبيل انضمامهن لمعركة الموصل التي تدخل مرحلتها الحاسمة.

وتضم الكتيبة النسائية المقاتلة التابعة لحزب الحرية الكردستاني في العراق قرابة 200 فتاة.

وتقول الفتيات الكرديات إنهن ابتكرن أسلوبا تكتيكيا فريدا، سبق لهن أن اختبرنه في معارك بشمال العراق.

وتوضح الفتيات المقاتلات ، في بداية المعركة، نشرع بالغناء عبر مكبرات الصوت، وهن يحاولن إثارة غضب المسلحين المتطرفين، الذين تمنعهم أديولوجيتهم الدينية من سماع الأغاني والموسيقى العلمانية، كما أنها ترفض مشاركة النساء في المعارك.

ورد عناصر “داعش” على ذلك بالاقتراب وإطلاق 20 قذيفة هاون على الكتيبة النسائية، وفي هذه الدقيقة بالذات أطلقت الفتيات المقاتلات نيران رشاشاتهن الثقيلة باتجاه الخصم.

ولذلك بالإضافة إلى التدريبات العسكرية، تتدرب الفتيات الكرديات على الغناء أيضا، الذي أصبح ليس وسيلة لدعم معنوياتهن فحسب، بل وأسلحة فعالة في مواجهة مسلحي “داعش” المتطرفين.

وكشفت تقارير صحفية، عن وجود نحو 200 امرأة كردية تابعة للجناح العسكري لحزب الحرية الكردستاني يقاتلن تنظيم داعش في محافظة نينوى .

وذكرت وكالة رويترز للأنباء، أن “هناك 200 امرأة كردية تابعة للجناح العسكري لحزب الحرية الكردستاني، تشارك في معركة الموصل، إلى جانب القوات العراقية وقوات البيشمركة الكردية وسط دعم التحالف الدولي ضد تنظيم داعش الارهابي.

وأوضحت الوكالة، أن “قوات حزب الحرية تقاتل تنظيم داعش تحت راية قوات البيشمركة الكردية العراقية وبعلم من الولايات المتحدة”.

وقالت مقاتلة كردية، إن “تنظيم داعش الإرهابي يخاف من النساء المقاتلات”، مضيفة “نحن لا يهمنا أين نقاتل، فأي منطقة كردية في الدول الأربع (العراق وسوريا وإيران وتركيا) بحاجة لنا سنكون جاهزين لتقديم المساعدات العسكرية والقتال إلى جانب إخواننا”.

وقال حسين يزدان بناه، قائد الجناح العسكري لحزب الحرية الكردستاني في منتصف سبتمبر الماضي، إن “مقاتليه تلقوا تدريبات على السلاح واستخدام المتفجرات، على يد مستشارين عسكريين أميركيين وأوروبيين ضمن برنامج دولي لدعم المقاتلين الأكراد في الحرب ضد تنظيم داعش في العراق”.

وتشير الإحصائيات غير الرسمية، إلى أن عدد مقاتلي حزب الحرية الكردستاني يقدر بنحو 600 عنصر يتمركزون في المثلث الحدودي بين إيران والعراق وفي داخل إقليم كردستان العراق، إلى جانب الفصائل الكردية الكبرى كـ”الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني” (حدكا) وحزب “كومله” وحزب “الحياة الحرة في كردستان” (بيجاك) التي تنفذ بسن الفينة والأخرى عمليات ضد الحرس الثوري والقوات الإيرانية عبر الحدود.

واليوم 23 لإنطلاق عمليات قادمون يانينوى الذي تخوضها القوات العراقية المشتركة وقوات البيشمركة، باشرت الفرقة السابعة التابعة لقوات البيشمركة الكردية هجوما واسعا لتحرير ناحية بعشيقة شمال الموصل من أربعة محاور وذلك بدعم الطيرانين العراقي والدولي.

وتبعد بعشيقة حوالي 20 كيلومترًا عن الموصل، وهي على تخوم حي التحرير بالمدينة، وقد حاصرتها البيشمركة منذ سبعة ايام، وفتحت ممرات آمنة لخروج المدنيين منها، حيث تشير المعلومات الى ان 20 بالمئة من سكانها مازالوا بداخلها.

وافادت مصادر ان قوات الزيرفاني وقيادة هلكورد وسفين تشارك في العملية بأسلحتها الثقيلة، مضيفاً أن بدء الهجوم جاء بعد اتخاذ البيشمركة استعداداتها الكاملة للسيطرة على بعشيقة وضواحيها بأقل الخسائر، وان قوات البيشمركة وصلت الى تقاطع العزاوي.

واشار الى أن عدداً كبيراً من مسلحي داعش متواجدون في بعشيقة، التي حفر فيها التنظيم الكثير من الخنادق والانفاق، كما اعد الكثير من السيارات المفخخة لاستهداف قوات البيشمركة بها.

وتعتبر ناحية بعشيقة منطقة استراتيجية لانها تفصل بين اقليم كردستان والمناطق العربية في محافظة دهوك وناحية بعشيقة الواقعة شمال شرق الموصل منطقة غنية بالثقافات، إذ تحتوي على ست ثقافات، وكما هو واضح على الخارطة وهذا يجعلها اكثر المناطق احتواءً للثقافات الفرعية.

اترك تعليق