معركة الموصل : الجيش العراقي والبيشمركة في شهر عسل

0
203

بغداد – إينانا: لا احد يعرف كم سيستغرق شهر العسل بين الجيش العراقي التابع للحكومة المركزية والبيشمركة التابعة لإقليم كردستان بعد تعاونهما معا في معركة الموصل وقد يحدد ذلك مستقبل العلاقات بين أربيل وبغداد.
 وتخوض قوات الجيش العراقي والبيشمركة معارك طاحنة الان لتحرير مدينة الموصل.

وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي، اشاد، تزامنا مع بدء عملية تحرير الموصل، بالتنسيق بين القوتين قائلا “لأول مرة تقاتل القوات الأمنية الاتحادية مع البيشمركة منذ 25 عاما”.
 ومع انطلاق عملية تحرير مدينة الموصل المحاذية للحدود الغربية لإقليم كردستان، تبدلت الحساسية بين قوات البيشمركة والجيش العراقي الى حلف عسكري جمعهما في جبهة واحدة.

ووفقا لموقع “نقاش” الالماني المتخصص في الشؤون العراقية، فإن “السبب وراء هذا التقارب العسكري كان عدوا مشتركا نظرا لأن داعش كان قد اعتبر منذ عام 2014 اقليم كردستان والحدود الادارية للحكومة المركزية هدفين رئيسيين لهجماته”.
 وينسق الجيش العراقي والبيشمركة في ثلاثة محاور خلال عملية تحرير الموصل، هي الخازر وسد الموصل ومخمور، شمال وشرق المدينة.

ويؤكد العقيد الركن سامان طالباني مسؤول التنسيق بين الجيش العراقي والبيشمركة في عملية تحرير الموصل ان التنسيق بين الطرفين حقق نجاحا كبيرا، وتحقّق المحاور التي يشترك فيها الجيش والبيشمركة تقدما اكبر باتجاه مدينة الموصل مقارنة بالمحاور الأخرى التي يديرها الجيش لوحده.

وقال طالباني لقد “وزعنا المهام فيما بيننا وحددنا الحدود ونساند وندعم تحركاتنا في المعارك بالتنسيق بيننا، وسنضرب معا مسلحي داعش أينما وجدوا كما اننا نتشارك في ساعة الصفر لهجماتنا”.

وفي المحاور المشتركة بين الجيش والبيشمركة في الحدود بين إقليم كردستان والموصل دخل بعض من قوات الجيش العراقي من مناطق سيطرة البيشمركة إلى حدود المعركة.
 ويضيف طالباني “لقد رفع هذا التنسيق حماس الجانبين حيث لم يكن داعش يتوقع ذلك”.

من جهته، قال العقيد الركن يحيى رسول المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية ان التنسيق الموجود بين البيشمركة والجيش العراقي لم يكن له وجود خلال 25 عاما الماضية لاسيما وان الكرد عانوا بسبب ممارسات النظام البعثي وربط حدوث هذا التنسيق بهدفهم المشترك وهو محاربة داعش.
 رسول وهو المتحدث باسم العمليات المشتركة أيضا قال ان “البيشمركة هي قوة نظامية للدولة العراقية الفدرالية وقد حققت مع الجيش انتصارات بارزة وقد اندمج دم الجيش والبيشمركة وهذه رسالة قوية تدل على ان العراقيين متحدون”.

وكان اقليم كردستان والمركز قد اتفقا قبل انطلاق عملية تحرير الموصل حول كيفية المشاركة فيها بحيث تم تحديد مناطق تقدم البيشمركة فيما يبقى مستقبل المسؤولية الامنية في تلك المناطق في انتظار اتفاق بين الطرفين.
 ويقول رسول، ان “من المهم ان يستمر هذا التنسيق بعد معركة الموصل واذا ما تمت مهاجمة اقليم كردستان فان الجيش العراقي لن يبقى ساكتا وسيدافع عنه”.

وتقوم غرفة العمليات والتنسيق المشتركة بتنظيم التنسيق بين البيشمركة والجيش العراقي في المحاور الثلاثة المشتركة كما يوجد مركز رئيس في أربيل.
 وفي اطار التنسيق بين القوتين شارك اللواء (91) للجيش العراقي ومعظم جنوده وقادته من الكرد في حدود محور مخمور في عملية تحرير الموصل وهذه هي المرة الأولى في تاريخ العراق التي تشارك فيها وحدة عسكرية أغلبيتها من الكرد في معركة تحت إمرة الحكومة العراقية.

ويضم اللواء (2500) جندي يشكلون ثلاثة افواج وكان في السابق يعمل تحت اسم لواء أربيل وقد شكلته الحكومة المركزية بعد عام 2003.
 
وقال الرائد أمين شيخاني المتحدث باسم اللواء المذكور “نحن نتعامل كجيش عراقي وننفذ الاوامر التي تصدر الينا وقد قدمنا منذ بدء معركة الموصل اربعين شهيدا ونقوم الآن بحماية اربعين قرية”.

ويرى احمد الشريفي الخبير الأمني الاستراتيجي أن وجود الجيش العراقي والبيشمركة في جبهة واحدة في معركة الموصل تطور جديد لابتعاد الطرفين كمؤسستين عسكريتين عن الصراعات السياسية.
 وقال الشريفي انه “لابد ان يستمر هذا التنسيق، لان النظام السابق قد خرب التكوين الاجتماعي للعراق وقد كان بعض الأطراف في المعارضة السابقة لكنه كرر التصرف نفسه ازاء الكرد بعد تشكيل الحكومة العراقية الجديدة”.

ع.ع / أ . م

اترك تعليق