خطة العباس

0
2229

أيام الصبا.. شاع قسم غليظ ان لا نغش في لعبة ما سواء كانت (طوبة) او (دعبل) و او (جعاب) بتعطيش الجيم بان يرسم المخادع فينا دائرة ويقف في وسطها قائلا :”هذي خطة العباس”، لكنه اول من يغش في تلك اللعبة .

وزير النقل كاظم فنجان الذي راهن خبراء التعديل الوزاري على انه تكنوقراط ، ويوم طير اطباقا فضائية في ذي قار وقال ان امام زقورة اور كان هناك مطار سومري تهبط فيه الطائرات قبل اكثر من 5000 سنة ؛ تلمس محبوه له العذر وقالوا: دعوه “حمه” وعبارة (حمه) يعرفها من قاد سيارة البرازيلي في ثمانينات القرن الماضي ولها على ما يبدو صلة بوزارة النقل يقف في وسط هذه الخطة ولكم ان تعرفوا كيف.

ويبدو ان الوزير يعاني من “حماوة” مستمرة ويحتاج الى تبديل محرك وليس الى تبديل وزاري فـ”الفاس وكع بالراس “، لسان حال العبادي.

الوزير فنجان يعشق ان يثير على الدوام زوبعة في فنجان ويحرص دوما على ان يعود “بك فاير” لينطلق الى الامام في حديثه وهذه المرة في كربلاء فاعلن من هناك قائلا “الطرق الرسمية تأخذ وقتا .. ونحن نعمل على طريقة الامام العباس .. يعني اشلون .. يعني نتواجه !”.

ثم اخذ يردد صدر بيت شعري ليزيد من حلاوة الحديث “وبرزت ليس سوى القميص على الحشـا شـئ دفـوع”، وهو يدفع خطابه وقميصه الأسود، لزوم الشغل، واضح للعيان قائلا “لا توجد أي عقبة امام وزارة النقل لتنفيذ المشاريع التي تخدم الزائر”.

خانت الوزير حركة جسده وهو يعبر عن استعداده لخدمة الزائرين فقال : الوزارة من الوزير، (وهو يشير الى رأسه) ، حتى اصغر موظف فيها، (ويشير الى قدمه ! )، هي في خدمة الزائرين.

وكما ابدى رئيس مجلس محافظة ذي قار دهشته من الوزير يوم طير اطباقا فضائية قربه فان الذهول أصاب محافظ كربلاء وهو يتابع حديث فنجان.

وفيما اسال الوزير فنجان، لماذا لم تسخر طاقات وزارة النقل لخدمة المواطنين قبل الزيار ، ولماذا لم تنقل مثلا الكتب المنهجية التي تذرع زميلك اقبال بصعوبة نقلها من المخازن الى مديريات التربية، فاني أتوجه بسؤالي ودعائي الى رئيس الوزراء حيدر العبادي وأقول له قولي “أبو يسر .. ادعو لك بالنصر المؤزر في الموصل … اخط عليك خطة العباس ان تغير هذا الوزير .. قبل ان يكتب (تجربتي) والعباس يشور”.

اترك تعليق