استغاثة من (الشماعية ) : نقص مخيف بالادوية والغذاء والملابس .. والشتاء على الابواب 

0
654

بغداد- اينانا: الوضع تعبان جدا … المرضى ليس لديهم اكل ولا ملابس والشتاء على الابواب..الحالة الصحية سيئة … اجسام النزلاء وسخة .. ونقص مخيف في الادوية … والمكان مليء بالنفايات ، هذه العبارات ملخص استغاثة وصلت من مستشفى الرشاد للامراض النفسية والعقلية في الشماعية تلقتها وكالة اينانا لتوصلها الى الجهات ذات العلاقة .

مستشفى الرشاد التخصصي للامراض النفسية والعصبية الواقع في الضاحية الشرقية للعاصمة بغداد هو الوحيد المتخصص باستقبال المصابين بالامراض النفسية بل هو الوحيد من نوعه في العراق ، ويضم نحو الف و 300 مريض بحسب اخر احصائية معلنة يعانون امراضا نفسية مختلفة لكن هذه الامراض يضاف لها الان معاناة قلة الخدمات والادوية والعلاج والمستلزمات الاخرى مثل الملابس والاغذية الاساسية .

11

شتاء على الابواب ورياح مخاوف 

اخر استغاثة وصلت الى (اينانا) تناشد رئيس الوزراء وهيئة النزاهة والرقابة الصحية والمفتش العام و” من يملك ( ضمير حي ) من العراقيين الشرفاء”.

 88وتناشد ايضا وزيرة الصحة وتصف حال مستشفى الرشاد للامراض النفسية والعقلية (الشماعية) بحانه ” تعبان جدا وان المرضى لا يحصلون على اكل ولا ملابس وحالتهم الصحية “سيئة” و فضلا عن “النقص المخيف في الادوية”، كما تقول الرسالة فان “اجساد نزلاء المستشفى وسخة” والمكان ملئ ” بالنفايات والقاذورات”.

وتحذر الرسالة ايضا من ان المرضى قد يعانون حال اسوء مع قدوم فصل الشتاء ، مشيرة الى الى ان المسؤولين الذين يزورون المستشفى يكتفون بالتقاط الصور مع المرضى “ثم يذهبون”  !!!

احد موظفي المستشفى يقول “ابلغنا مدير صحة بغداد الرصافة الدكتور عبد الغني الساعدي لكن دون جدوى “.

ازمات البلاد تصيب العراقيين بامراض نفسية 

وزارة الصحة العراقية كانت قد سجلت زيادة في معدل حالات الإصابة بالأمراض النفسية والعصبية بين العراقيين، من عام 2013 لغاية 2015. عازية ذلك إلى الأزمات التي عاشتها البلاد حينذاك، من بينها الواقع الأمني والخدماتي والسياسي.

وتقول وزارة الصحة إن تلك الزيادة جاءت بنسبة 5.3%، خلال هذه الأعوام الثلاثة. ومن أجل السيطرة على تلك الزيادة، سارعت الوزارة خلال العام الحالي 2016، إلى وضع خطة لدراسة أسبابها، وكيفية الحد منها.

وأضافت أن اللجنة التي شكلت لمتابعة الخطة الموضوعة لهذا الملف، اعتبرت أن عدم إفصاح المريض عن المشاكل النفسية التي يواجهها خوفاً من نظرة المجتمع له، هو أحد أسباب ارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض النفسية.

4444ويقول دكتور الأمراض النفسية والعصبية جودت الخياط: “في العراق ما زال العلاج بدائياً، والحصار الدولي عزل العراق عن الأساليب المتقدمة في علاج النفس البشرية” إذ أن هناك أساليب جديدة بعيدة عن مواجهة الصدمة بالصدمة المعتمدة من قبل الكثير من الأطباء. كما أن فترة الحصار أخرت وصول الدواء إلى المرضى النفسيين في العراق. وأوضح: “عام 1994 ـ- 1995، صرفنا دواء منتهي الصلاحية، لأننا لا نملك غيره، أملاً في أن يأتي بفائدة، أضف إلى ذلك أن علاج الأمراض النفسية في العراق غال، لذلك يعزف الناس عنه”.

اختصاص غير مرغوب به 

ويبدو أن نقص الكوادر الطيبة سبب آخر يضاف إلى زيادة الأمراض النفسية، فيقول الأمين العام لنقابة الأطباء في العراق الدكتور شريف عزت “في العراق فقط 93 طبيباً متخصصاً في الأمراض نفسية، والسبب يكمن في عزوف الطلبة عن هذا الاختصاص”. مبيناً أن غالبية الطلبة في كلية الطب، لا يرغبون في هذا الاختصاص لأنهم يعتقدون أنه اختصاص صعب، كما أن الطالب لا يجني من ورائه لا الشهرة ولا الاسم الطبي، ولا حتى المردود المالي.

بناية مستشفى الامراض العقلية والنفسية او كما تسمى المشاعية هي بناية قديمة يعود تأريخ تأسيسها إلى خمسينات القرن الماضي وتعد من أقدم مستشفيات الأمراض العقلية في الشرق الأوسط والمستشفى الوحيد في العراق.

بسبب ما يعانيه نزلاء هذه المستشفى من عدم الاهلية وانقطاع الاتصال مع ذويهم بسبب رفض المجتمع لهم جعل ما يجري خلف اسوار هذه المستشفى من الصعوبة بمكان .

66

اترك تعليق