الغارديان: لا تتهمونا جميعاً.. “رسائل من اللاجئين للمجتمع الألماني بعد اعتداء برلين “

0
281

رصد- إينانا: طلب اللاجئون في برلين من دولتهم المضيفة، تجنُّب الإشارة بأصابع الاتهام إلى اللاجئين، بعد أن هاجمت قوات الشرطة مأواهم، الذي كان يقطنه رجل تم اعتقاله بتهمة تنفيذ عملية الاعتداء بشاحنة ليلة الإثنين الماضي على سوق عيد الميلاد المكتظ.

تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، نقل عن إبراهيم صوفي، المواطن السوري البالغ من العمر 26 عاماً، الذي يعيش في أحد هناجر مطار تمبلهوف السابق، الذي أقامه أدولف هتلر لاستعراض القوة النازية، والمستغل حالياً في إيواء المهاجرين، نقل عنه قوله: “بالطبع نشعر بالقلق. يقلقنا كيف سينظر إلينا الشعب الألماني في أعقاب هذا الاعتداء الإرهابي. ورسالتي إلى الألمان: “لا ترتابوا في الجميع، وليس هناك داعٍ للتعميم”.

وتوجَّه عشرات الصحفيين إلى اللاجئين، سعياً وراء الحصول على معلومات حول المداهمات الشرطية التي تمت ليلة الإثنين الماضي، في أعقاب الاعتداء الإرهابي الذي أودى بحياة 12 شخصاً. وظل البعض يرفض الحديث أثناء مغادرة الهناجر الكبيرة والتوجه لتلقي دروس اللغة، ملوحين بأيديهم لتجنب إجراء أي حوار مع الصحفيين.

وقال اللاجئ الأفغاني، صفي الله، البالغ من العمر 21 عاماً، الذي يعيش بالهنجر رقم 6 الذي داهمته الشرطة: “استيقظنا الساعة 3.30 صباحاً على صيحات باللغة الألمانية. ولم يكن لدينا أدنى فكرة عما يحدث. وطلب منا حراس الأمن البقاء بالداخل. وفي وقت لاحق، أخبرونا أنه كان هناك مداهمة شرطية ولم يذكروا شيئاً آخر”.

وقال علي محمد، المواطن السوري الذي يقطن الهنجر رقم 5، إنه كان يقضي الليل بمحطة المترو المجاورة، نظراً لوجود ضوضاء هائلة بالمأوى طيلة الليل. وقال: “يوجد الكثير من المشكلات هنا”، بما في ذلك “الشجار على الطعام والشراب”.

وذكر الأفغاني محمد جانكهان، البالغ من العمر 23 عاماً، أنه يعرف الرجل الذي حددت الشرطة في بادئ الأمر أنه المتهم الرئيسي حينما رأى صورته مع الصحفيين. وقال جانكهان إنه رأى الرجل في مطار تمبلهوف خلال الشهور الثلاثة الماضية، وإنه يتحدث الفارسية ولا يتعامل مع الآخرين. “كان شخصاً طبيعياً”.

وأدى تدفق أكثر من مليون مهاجر إلى ألمانيا خلال العامين، الماضي والحالي، وأغلبهم من المسلمين الفارين من بلدان مثل سوريا والعراق وأفغانستان، أدى إلى تعنت نظرة العامة تجاه الهجرة، وتراجع دعم المستشارة أنجيلا ميركل. وقد ساعد ذلك على تفاقم ارهاب الأجانب. وتذكر السلطات في برلين أنها قد سجلت 59 حالة اعتداء على أماكن اللاجئين بالمدينة خلال العام الماضي و48 حالة حتى الآن خلال هذا العام.

وقال عمار وزاز، اللاجئ البالغ من العمر 45 عاماً، والقادم من مدينة إدلب السورية: “لا علاقة لنا بهذه الجريمة. وأود ألا يؤدي ما اقترفه هذا الشخص إلى تشويه سمعة اللاجئين أمثالنا، الذين يشعرون بالامتنان الشديد لألمانيا”.

وذكر ياسر، اللاجئ السوري البالغ من العمر 32 عاماً، أنه أصيب بالاكتئاب حينما قرأ عن الاعتداء بفيسبوك. وقال “فررنا من مثل هذا الإرهاب ولكنه لحق بنا إلى هنا”.

وجدد الشعبويين من اليمين هجومهم على المستشارة أنجيلا ميركل، التي اتهموها بتعريض البلاد للخطر، عبر سياسة الهجرة التي تنتهجها، قبل أقل من سنة على الانتخابات التشريعية.

وتبنى داعش الهجوم ووصفت ميركل الاعتداء بإنه “إرهابي”. من جهتها كشفت نيابة مكافحة الإرهاب أن الهدف وطريقة التنفيذ يشيران إلى أنه عمل إرهابي.

واضطر المحققون إلى الإفراج مساء الثلاثاء عن المشتبه به الوحيد الذي أوقفوه، وهو طالب لجوء باكستاني، بسبب عدم وجود أدلة.

ومنفذ الاعتداء لا يزال فارّاً بعد أكثر من 24 ساعة على المأساة، ولم تتحدث الشرطة عن أي فرضية جديدة.

والباكستاني البالغ من العمر 23 عاماً وصل إلى ألمانيا عام 2015، وكان معروفاً لدى الشرطة بسبب أعمال إجرامية، وأوقف سريعاً بعد الهجوم.

لكن الشرطة ونيابة مكافحة الإرهاب أقرتا اعتباراً من بعد ظهر الثلاثاء بأن المهاجم الفعلي لا يزال فاراً بدون شك. وقال قائد شرطة برلين كلاوس كانت: “لدينا على الأرجح مجرم خطير لا يزال فاراً، وبالتأكيد هذا يثير قلق السكان”.

ويشير الإفراج عن المشتبه بهم أيضاً إلى أن “شخصاً أو أكثر” مسؤولون عن الاعتداء، وهم “فارون ومعهم سلاح”، وهو بدون شك الذي استخدم لقتل السائق البولندي الذي عثر عليه ميتاً في الشاحنة التي سُرقت منه. ن.ب.و.غ

 

اترك تعليق