ألحل بهـدوء

0
46

لايمكن بأي حال من ألاحوال تجاهل رغبة الجماهير العارمة (في كردستان العراق) على الانفصال عن العراق , اذ أتضح ذلك فيالاجماع على الرغبة في الانفصال في صفوف المؤيدين للبارزاني وحزبه وفي صفوف المعارضين له .
من جانب آخر يقابل ذلك الاجماع, أجماع آخر من كل العراقيين على الموقف الرافض لقضم كركوك وكل المناطق الاخرى المختلف عليها وتأييد خطوات الحكومة في اعادة تلك المناطق بعد أن سيطرت عليها قوات الاقليم بتواطؤ من أغلب القادة السياسيين الحاليين !
مالعمل أزاء أرادة الجماهير وأجماعها في الجانبين ؟!
الحل بسيط ويتمثل في مواجهة تلك الارادة لا الهروب منها بدفن رؤوسنا في الرمال عن حقائق أصبحت جلية وواضحة للجميع باتباع الخطوات التالية :
يتم التعامل بكل ايجابية وأحترام مع رغبة الشعب الكردي في الانفصال , ويتم وضع القيادة الكردية و برلمان الاقليم أمام قرار نهائي ألان , أما الانفصال وتكوين دولة مستقلة تتحمل تبعات الانفراد بها من جيران مستعدين لالتهامها بليلة واحدة , أو أعلان تأريخي بأسدال الستار على حلم الدولة والعودة لحضن العراق والاحتفاظ بامتيازات الاقليم القانونية لا أكثر .
في حالة أختيار برلمان كردستان الانفصال عن العراق : تعترف الحكومة العراقية بحدود أقليم كردستان المثبتة دولياً (لا تلك التي منحها الساسة ببغداد مقابل مواقف ومصالح حزبية و أحيانا شخصية ) , وهي الحدود التي اقيمت بعد قرار حظر الطيران شمال خط عرض ٣٦ في نيسان ١٩٩١ . على أن يتم الاتفاق على تسوية بين الطرفين تسمح بمنفذ بري الى تركيا لضمان انسيابية التبادل التجاري ومرور أنبوب تصديرالنفطي العراقي الى جيهان .
التعامل بواقعية وبرغماتية أفضل من الشعارات , والاتفاق على شروط التعايش وحسمها الان , أفضل من نهايات سائبة تتقبل تفسيرات متناقضة تتحول الى نزاعات وحروب يدفع ثمنها ابنائنا .

اترك تعليق