قادة العراق يشتركون بضرورة تحقيق الاستقرار السياسي واختلفوا حول التسوية

0
115

بغداد – اينانا – كانت احتفالية الذكرى الـ 60 لتأسيس حزب الدعوة الإسلامية، مناسبة لتوضيح مواقف الشخصيات التي تقود البلد، ازاء القضايا المصيرية.

ورغم ان قادة البلد اتفقوا في كلماتهم على ضرورة استقرار البلد، الا انه فيما يبدو انهم لا يملكون رؤيا واضحة لكيفية تحقيق هذا الاستقرار، فمنهم من عول على التسوية، ومنهم من رأى ان الجميع في بداية الطريق ازائها، ومنهم من عول على انهاء المشكلات بالحوار، ومنهم من رفض اي تحرك الا بعد الانتهاء من داعش في الموصل وتحريرها بالكامل.

وهذا ما اكده رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، الذي شدد على ضرورة مواصلة العمل لترسيخ قيم التفاعل الايجابي بين الأطراف السياسية لتحقيق عراق ديمقراطي اتحادي، داعيا الجميع الى “فضح العقلية المنحرفة ومقارعة الإرهاب.

وعد، أن “التحديات تفرض علينا وحدة الصف وتفادي كل ما يعيق الديمقراطية والسلام”، مبينا أن “نجاح القوات المسلحة وتلاحم أبناء الشعب ضد الإرهاب”.

فيما اعتبر نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، ان الاستقرار السياسي والعمل المشترك هو نقطة القوة للدولة، لافتا الى أن العراق إذا استقر، استقرت المنطقة، والعكس صحيح.

ودعا الى عدم فتح معركة مع اي طرف شريك في العملية السياسية، معربا عن تمنياته “أن لا يجر البعض الى معارك بينية ومشاكسات بين هذا وذاك، ويجب أن نهزم كل من يريد ان يجر العراق الى صراعات جانبية، كما تمنى أن لا نفتح معركة مع أي طرف شريك لنا في العملية السياسية، لان معركتنا مع داعش فقط”.

الى ذلك رفض رئيس الوزراء حيدر العبادي، اي تحركات سياسية، قبل الانتهاء من تحرير الموصل.

ورأى، أن “التسوية السياسية ستكون بداية جديدة لإنهاء الصراعات بعد الانتهاء من داعش، مشيرا الى أن “العمليات العسكرية تستمر في الموصل وفق الخطط، والتأخير يأتي لتجنب سقوط المدنيين”.

ما رئيس مجلس النواب فقد أكد، أن تنظيم داعش يوشك على الانهيار وأن القوات العراقية أصبحت قاب قوسين أو أدنى من النصر في المعركة ضد التنظيم، فيما اعتبر أن الوقت المتبقي للتخطيط لمرحلة ما بعد “داعش” قليل جدا.

ورأى، ان “المتبقي من الوقت للتخطيط لمرحلة ما بعد داعش قليل جدا”، مبينا أن “وثيقة التسوية وما دار حولها من جدل كبير يؤشر إلى أننا في بداية الطريق.

ويشهد العراق حراكا داخليا وامميا من اجل حث الاطراف السياسية العراقية على اعداد اوراقها لتحقيق التسوية السياسية وتصفير المشكلات.

وفي الوقت الذي يشهد البلد حماسا كبيرا من بعض الاطراف لتحقيق هذه التسوية، الا ان هناك اطراف اخرى عبرت عن تخوفها منها لاحتمالية عودة من اتهموا بالارهاب للحياة السياسية، ناهيك عن الاطراف التي ترى بانها ليست ذات ضرورة لوجود بدائل اخرى.

يشار الى ان الامم المتحدة تعد من الاطراف الرئيسية التي تراقب عملية التسوية السياسية، وتقوم حاليا حسب مصادر معتد بها بالالتقاء والاتصال مع الاطراف السياسية من اجل تحقيقها./و.م

اترك تعليق