هزائم داعش تمنح احتفالات العراقيين بأعياد الميلاد طعما مميزا

0
190

بغداد – إينانا: تحدى العراقيون وتيرة العنف والحرب الدائرة حالياً ضد تنظيم داعش الإرهابي بصورة كبيرة، وبدأوا الاستعداد للاحتفال بأعياد الميلاد واستقبال السنة الميلادية الجديدة، تغمرهم فرحة وبهجة ومشاعر أمل ذات مذاق خاص، بعد أن تحررت أحياء ومناطق وكنائس وأديرة مسيحية من سيطرة داعش في مناطق متفرقة من الموصل.

تقول غفران (37 عاماً) مسيحية تعمل موظفة حكومية: “إصرارنا على الاحتفال هذا العام يعطينا الأمل بعودة الأمن والاستقرار إلى بلدنا، بعد نجاح القوات العراقية في تحرير أجزاء واسعة من الموصل وفك أسر الكنائس والأديرة من سيطرة داعش.

“أمة واحدة”

وتضيف غفران أن “المسيحيين على قناعة تامة أن المسلمين لا شأن لهم بالمتطرفين الذي اتخذوا من الإسلام طريقاً لتنفيذ جرائم شنيعة، استهدفت المسلمين والمسيحيين والأيزيديين والتركمان والصابئة. نحن في العراق أمة واحدة وسنبقى كذلك”.

وقالت: “سنحتفل بأعياد الميلاد بسعادة وسرور وسنتبادل التهاني والهدايا مع الأهل والأخوة في الطوائف الأخرى”.

وزينت أشجار أعياء الميلاد ودمى بابا نويل وعربته الشهيرة الشوارع الرئيسية الكبرى في بغداد استعداداً للاحتفال بأعياد الميلاد والعام الجديد.

وتصدرت معالم الزينة وأشجار الميلاد الكبيرة المزينة بمختلف أنوع الإنارة والدمى، واجهات المولات والمراكز التجارية والمطاعم وأنواع مميزة من دمى سانتا كلوز وعربته المحملة بالهدايا بأحجام كبيرة جداً ومتوسطة وصغيرة، إضافة إلى هدايا أخرى متنوعة حظيت بإقبال كبير من الزبائن لتقديمها كهدايا ليلة الاحتفال بأعياد الميلاد والعام الجديد.

إقبال على الأسواق

وتشهد الأسواق إقبالاً كبيراً من قبل بالمتبضعين لاقتناء أنواع مميزة من الهدايا، التي تباع بأسعار متفاوتة، فيما انتشرت أشجار أعياد الميلاد بكثافة أمام واجهات المحال التجارية والمطاعم لاستقطاب الزبائن في مشهد يعكس رغبة العراقيين لأحياء هذه المناسبة بمستوى الاستعدادات التي تجرى في دول أخرى أكثر أمناً واستقرار من العراق، الذي يخوض حرباً ضروساً ضد داعش.

وفي دور العبادة المسيحية تجرى الاستعدادات على قدم وساق وبصورة مبكرة للاحتفال بأعياد الميلاد والسنة الجديدة في ظل إجراءات أمنية مشددة.

وتجري حالياً في حديقة الزوراء ببغداد عملية نصب أكبر شجرة ميلاد، استعداداً للاحتفال الجماهيري الذي ستشهده بغداد ليلة الاحتفال بالعام الجديد، ترافقها ألعاب نارية وسط حضور جماهيري كبير.

انتصار

وتقول هيلين (28عاماً) مسيحية تعمل في صالون نسائي: “أعياء الميلاد مناسبة مقدسة ونحتفل بها، حتى وإن كنا في قمة الحزن، لأنها تعطينا فسحة من الأمل من أن الخير قادم والخلاص من الظلم هدف كل الإنسانية أياً كانت”.

وأشارت إلى أنه “رغم جراحات بلدنا إلا أن الأسواق والمتاجر تعج بأجواء الفرح والبهجة وهدايا أعياد الميلاد، وهذا بحد ذاته يمثل انتصار الحياة والحرية على الظلم”.

وسيكون بوسع المسيحيون إحياء مراسم الاحتفال بأعياد الميلاد بحرية في الكنائس بعد أن فرضت السلطات إجراءات أمنية في محيط الكنائس والشوارع المؤدية إليها.

ويقول أمجد (16 عاماً) طالب في مرحلة الدراسة الثانوية: “استكملنا شراء مستلزمات أعياد الميلاد، وتم نصب شجرة عيد الميلاد وتزيينها بأنواع من مواد الإنارة والدمى، وسنقضي ليلة عائلية رائعة بحضور الأهل والأقارب”.

جولات سياحية

وشرعت شركات السياحة بالإعلان عن جولات سياحية إلى مدن كردستان للمشاركة في احتفالات أعياد الميلاد، التي ستكون كبيرة بسبب تواجد أعداد غفيرة من المسيحيين، وتوفر الأمن والاستقرار.

كما ستخصص محطات فضائية عراقية مساحات من بثها لنقل وقائع الاحتفال بقداس منتصف الليل والصلوات في الكنائس، ومباهج الفرح والاحتفالات في الشوارع والحدائق رغم موجة البرد والأمطار التي بدأت تغزو البلاد.

ع.ع

اترك تعليق