الاتحاد الاوربي يقدم منحة بقيمة 85 مليون يورو لاعمار المناطق المحررة في العراق

0
172

بغداد- إينانا: أعلنت وزارة التخطيط، الثلاثاء، عن حصول العراق على منحة بمبلغ 86 مليون يورو لإعادة الاستقرار في المناطق المحررة، وفيما اشار الى ان مدة الاتفاقية هي 72 شهرا بدأت من يوم توقيعها مع الاتحاد الاوربي، اكد ان المنحة ستركز على مشاريع البنى التحتية من خلال تمويل نحو 15 مشروعا في هذه المناطق.

وبحسب بيان للوزارة تلقت “إينانا” نسخة منه ان وزير التخطيط والتعاون الانمائي سلمان الجميلي قال في مؤتمر صحفي مشترك مع سفير الاتحاد الاوربي في بغداد باتريك سيمونيه، إن “العراق وقع مع الاتحاد الاوربي على إتفاقية مالية لتمويل عمليات إعادة الاستقرار في المناطق المحررة بمنحة أوربية تبلغ نحو 86 مليون يورو”، مشيرا الى أن “المنحة تعد جزءا من استراتيجية الاتحاد الاوربي في العراق وسوريا وكذلك استراتيجية القضاء على عصابات داعش بهدف تطبيع واقع الحياة في تلك المناطق وإعادة تأهيلها للإسراع في عودة النازحين اليها”.

وأوضح الجميلي في المؤتمر، ان “الاتفاقية مع الاتحاد الاوربي ليست الاولى انما سبقتها اتفاقيتين تم توقيعهما في وقت سابق من هذا العام والعام السابق اذ تم توقيع اتفاقية التربية والتعليم والاتفاقية هذه هي الثانية لدعم مشروع العدالة الجنائية”.

وبين وزير التخطيط ان “الاتحاد الاوربي يشارك بمبلغ 14 مليون يورو والذي خصص لدعم جهود الحكومة العراقية في توفير الخدمات الاساسية بهدف تطبيع واقع الحياة في تلك المناطق وإعادة تأهيلها للإسراع في عودة النازحين اليها”.

واشار الجميلي الى ان “عمليات التحرير الظافرة تتطلب ان تتبعها عمليات اعادة الاعمار والعمل من اجل تجفيف منابع الارهاب وحماية الشباب من الانجراف مع التيارات المتطرفة من خلال توفير فرص العمل والقضاء على البطالة وتنفيذ المشاريع المهمة التي من شأنها تلبية متطلبات الحياة” لافتا الى ان “الاتفاقية المالية مع الاتحاد الاوربي ستركز على مشاريع البنى التحتية ومن المتوقع ان يتم تمويل نحو 15 مشروعا في المناطق المحررة”.

وأضاف الوزير ” سيتم توفير فرص عمل للشباب العاطلين عن العمل من خلال منحهم القروض الصغيرة لتمكينهم من اقامة مشاريع صغيرة وكذلك لمنع التنظيمات الارهابية من تجنيد شباب جدد لصالحهم” مبينا ان “الاتفاقية تتضمن ايضا تطوير المهارات لدى الحكومات المحلية لاسيما في المناطق المحررة لتمكينها من اداء مهامها والقدرة على تنفيذ المشاريع المهمة ، فضلا عن المضي قدما في دعم المصالحة المجتمعية في المناطق المحررة”.

ولفت الجميلي الى ان “مدة الاتفاقية هي 72 شهرا بدأت من يوم توقيعها مع الاتحاد الاوربي” مبينا ان “البرنامج الانمائي للأمم المتحدة (undp)هو الذي سيتولى تنفيذ مفردات هذه الاتفاقية بطريقة الادارة غير المباشرة مع الاتحاد الاوربي والحكومة العراقية”.

وبين وزير التخطيط ان “البرنامج يقوم بنحو اساس بعمليات احالة المناقصات ووضع المعايير الخاصة باختيار واهلية التنفيذ واختيار وتقييم العطاءات ومنحها ومراقبة التنفيذ ودفع الاموال للشركات المنفذة”، مشيرا الى ان “دور الحكومة العراقية ممثلة بوزارة التخطيط وبالتنسيق مع الوزارات والحكومات المحلية في المحافظات سيكون التنسيق والاشراف وبيان اولويات المشاريع المهمة التي تتطلب تمويلا في المرحلة الراهنة”.

وقدم الجميلي شكره للاتحاد الاورربي لموقفه الداعم للعراق لا سيما في ظل الازمة المالية بسبب انخفاض اسعار النفط، عادا “ذلك جزءا من المسؤولية الاخلاقية التي يتحملها المجتمع الدولي ازاء العراق الذي خاض حربا ضد الارهاب ليس دفاعا عن ارضه فقط انما هو دفاع عن الانسانية جمعاء، وبغية اعادة الاستقرار في المناطق المحررة”.

وعبر الوزير عن امله ان “تكون هذه الاتفاقية ليست الاخيرة بل ان يكون هنالك المزيد من الدعم الدولي لمساعدة العراق في مواجهة الارهاب لاسيما وانه يخوض هذه الحرب لكي يوفر الامن ليس في العراق وانما لدول الاتحاد الاوربي واضاف قائلا: عندما يعاد النازحين الى ديارهم فبالتأكيد لن يفكر الشباب بالذهاب الى أوربا و تتحمل دول الاتحاد الاوربي اعباء اخرى”.

من جانبه أعرب سفير الاتحاد الاوربي في العراق باتريك سيمونيه عن “رغبة الاتحاد في تقديم كل انواع الدعم للعراق لانه يواجه ظروفا انسانية صعبة بسبب الحرب ضد الارهاب كون معاناة المواطنين مهمة بالنسبة لنا وما يحدث في العراق يؤثر على اوربا” مشيرا الى ان “هذه الاتفاقية تعد جزءا من استراتيجية الاتحاد الاوربي في العراق والتي تهدف بضمن ما تهدف اليه القضاء على داعش وتوفير متطلبات الحياة لمرحلة ما بعد نهاية داعش”.

وكشف عن ان “مبلغ المنحة البالغ 85 مليوناً و899 الفاً و580 يورو يتم تمويلها من دول التحالف الدولي ضد الارهاب وعددها 19 دولة فيما يشارك الاتحاد الاوربي بمبلغ 14 مليون يورو” مؤكدا ان “اوربا جادة في حربها ضد داعش”.

واشار الى ان “الاتحاد الاوربي مساهم رئيس في المساعدات الانسانية ولاسيما وما يحدث في الموصل”، مبينا ان “الاتحاد الاوربي مع 28 دولة من دول الاعضاء يمولون اكثر من نصف العمليات في البلد وايضا يعمل حسب الية الدفاع المدني لتمكنه من جلب مساعدات من اوربا”.

وتابع سيمونيه قائلا : قبل عدة ايام قدمت طائرة من اوربا هبطت في بغداد ومن ثم اربيل كانت تحمل خيم و مساعدات ومعدات الحياة الضرورية وستكون هناك المزيد من الطائرات لتقديم المساعدات مستقبلا”.

وبين ان “الاتحاد الاوربي يعمل حاليا بتشخيص الاحتياجات الرئيسة للمواطنين .اذ بعد انتهاء عمليات القتال سوف يعمل الاتحاد الاوربي على مساعدة الحكومة العراقية في عودة النازحين الى ديارهم في المناطق المحررة وتوفير الخدمات الاساسية لهم” مشيرا الى ان “دور المجتمع الدولي ازاء العراق يتمثل في مساعدته على اعادة النازحين الى منازلهم”.

واضاف سيمونيه ان “تنفيذ الاتفاقية سيتم من خلال المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة وهي تهدف الى دعم مبدأ الحوكمة وتمكين المرأة وإعادة البنى التحتية ودعم القدرات الادارية المحلية والمصالحة الاجتماعية”.

واوضح السفير الاوربي ان “الاتفاقية الجديدة تأتي كمساهمة من الاتحاد الاوربي من اجل اعادة الاستقرار في المناطق المحررة كون اعادة النازحين عملية مهمة جدا في المصالحة الوطنية ومهمة جدا لازدهار العراق اذ تأخذ الحكومة العراقية على عاتقها بشكل كبير هذه المسالة كونها تساعد في اعادة استقرار البلد وحسب التجربة الاوربية فقد كان لدينا الكثير من الحرب فيما مضى ونمتلك الخبرة في هذا المجال ونحب ان يتحقق هذا الامر في العراق ويتصالح الجميع هنا”.

واشار الى ان “هذه الاتفاقية هي الثانية التي يوقعها وزير التخطيط والتي تتضمن كذلك اعادة الاستقرار للمناطق المحررة مسالة ازالة الالغام وتدريب الشرطة العراقية”.

ولفت الى ان “عملية اعادة النازحين الى ديارهم مهمة جدا الى اوربا لتجنبهم العملية الخطرة في اللجوء الى اوربا،” موضحا ان “الاتحاد الاوربي يعمل حاليا على تدريب الشرطة العراقية لاسيما في المناطق التي تم تحريرها وايطاليا هي المتصدرة لهذا الشأن لكن ايضا الدول الاعضاء ممثلا بالاتحاد الاوربي اذ جلبنا عددا من المدربين لتدريب الشرطة العراقية وبالتعاون مع وزارة الداخلية العراقية”. ن.ب.و.غ

اترك تعليق