قائد جهاز مكافحة الارهاب: ٦٠٠ ألف مدني في الموصل يبطئون التحرير.. والتحالف الدولي “لم يقصر”

0
274

بغداد – إينانا: نفى الفريق الركن عبد الغني الأسدي، قائد جهاز مكافحة الإهاب، توقف عمليات تحرير مدينة الموصل، وأرجع بطء سير العمليات إلى الحرص الشديد على حياة مئات الآلاف من المدنيين الذين لا يزالون في المدينة.
وقال الأسدي في تصريحات صحفية: “لا يوجد أي توقف، لا جزئي ولا كلي للمعارك كما يقال، المعارك مستمرة وفي تقدم على كافة المحاور وفقاً للخطة التي وضعتها القيادة العامة، وحققنا إنجازات كبيرة، استطعنا كقوات مكافحة الإرهاب تحرير 40 حياً من 56 حياً بالجانب الأيسر بالمدينة”.
وأشار إلى أن سبب بطء سير العمليات هو “وجود عوائل مدنية داخل المدينة، ونحن نحرص بشدة على سلامتهم”، مقدراً عدد هؤلاء المدنيين بأكثر من 600 ألف شخص. وكشف أن “حركة النزوح كانت واضحة خلال الأيام الأولى للعملية ولكنها تراجعت بصورة كبيرة جداً جداً مؤخراً”.

خطة سير العمليات
ونفى الأسدي حدوث أي تغيرات بالخطة المركزية لتحرير الموصل ورفض محاولات البعض ربط بطء العملية بزيارة وزير الدفاع الأمريكي أشتون كارتر مؤخراً للعراق. وقال: “لم تطرأ أية تغيرات على الخطة العامة المركزية، وإنما هناك متغيرات على الأرض، وتفاصيل الخطة تتعدل وفق تلك المتغيرات”. وأكد أنه “لم يتم أيضاً استقدام قطعات إضافية للإمساك بالأرض في المناطق التي تم تحريرها، والقطاعات المخصصة لهذا الغرض الآن كافية ولا حاجة لطلب قطاعات إضافية”.
واستنكر ما يتردد في الإعلام عن استعادة تنظيم داعش زمام المبادرة في المعارك، وتنفيذه هجمات ضد القوات العراقية، واستعادته بعض الأحياء التي سبق أن حررتها القوات، وقال: “هذا الحديث غير دقيق تماماً، داعش بالأساس فقد روح القتال، نعم يقوم ببعض الفعاليات من حين لآخر، ولكنها في مجملها يائسة ولم يكتب لها النجاح، فهو مثلاً يقوم بمناوشات من بعيد عبر القنص والدفع ببعض العجلات المفخخة وكلها فعاليات لا يكتب لها النجاح”.
وأضاف: “سمعنا البعض يقول إن داعش ربما استغل الظروف الجوية من أمطار وغيرها ووجه ضربات للقوات العراقية وللأحياء المحررة، وأقول لهؤلاء إنه في الخطط العامة يتم وضع كل الاحتمالات صغيرة أو كبيرة في الحسابات، وبالفعل تم وضع احتمالية استغلال داعش للأحوال الجوية، وهو كما أقول لم ينفذ إلا عمليات يائسة وبائسة”.
وأضاف: “داعش لم يستطع ولن يستطيع العودة لنفس وضعه القتالي الذي كان عليه قبل تحريرنا للعديد من الأحياء في الجانب الأيسر من المدينة”.
ولم يقدم الأسدي أي تقدير محدد لعدد عناصر داعش بالموصل حالياً بعد مرور شهرين من بداية معركة التحرير، واكتفى بالقول: “لا يوجد لدينا تقدير محدد لعدد عناصر داعش بالمدينة حالياً، العدد يتغير باستمرار، ولذلك نقول إن أغلب الإحصائيات في هذا الشأن دائماً ما تكون غير دقيقة”.

خلافات سياسية
ووصف ما يطرحه البعض من أن الخلافات السياسية بين المكونات العراقية قد ألقت بظلالها على سير المعارك بأنه حديث “مغرض وداعم لاستمرار بقاء داعش بالمدينة”.
وأضاف قائد جهاز مكافحة الإهاب: “هذه دعاية تطلقها جهات لها أجندات خاصة ومصلحة في عدم استقرار البلاد أو القضاء على داعش، وباعتقادي من يروج هذا الكلام مشارك من قريب أو بعيد للتنظيم”.
واستبعد ما يطرحه بعض المحللين حول انشغال الولايات المتحدة حالياً بتسليم وتسلم إدارة البلاد والعمل على تحقيق انتصار ما في الأزمة السورية، وشدد على أن “التحالف الدولي ضد داعش بقيادة الولايات المتحدة لم يقصر إطلاقاً في تنفيذ أي مهام طلبت منه بالمعركة”.
وأضاف: “نحن الموجودون على الأرض والقادرون على تقييم ما يحدث، ولم نر أي تغير في الدعم المقدم لنا من قبل طيران التحالف الدولي بشكل عام، والأهداف التي تطلب منه ينفذها على الفور وبدقة، ولا أرى أن تركيزهم على أي أمر آخر قد نتج عنه تقصير بمعركة الموصل”.

الحشد الشعبي
وفي رده على تساؤل حول احتمالية توسع مهام الحشد الشعبي المكلف بتحرير المحور الغربي للمدينة ليشمل محاور أخرى، خاصة بعد نجاحه في تحرير مطار تلعفر الاستراتيجي من قبضة داعش وأيضاً بعد أن تم إقرار قانون الحشد الشعبي مؤخراً، أجاب: “لا حديث في هذا الشأن الآن، ولكن الأمر متروك لقرار القائد العام للقوات المسلحة التي تخضع لقيادته جميع التشكيلات بجميع مسمياتها”.
وأوضح: “بعد أن صدر قانون الحشد الشعبي، أصبحت مكونات عدة جزءاً منه، فمثلاً مكون الحشد العشائري، أي أبناء عشائر الموصل والمناطق المحيطة بها صار الآن حشداً شعبياً ولديه مهام في داخل الموصل. وقوات الحشد تتمثل فيها كافة مكونات وطبقات المجتمع العراقي الكردي والتركماني والأيزيدي والمسيحي والسني والشيعي”.
ولم يعقب الأسدي كثيراً على تصريحات عدد من قيادات الحشد الشعبي التي تشير إلى احتمال انتقالها للمشاركة بالقتال في سوريا ضد داعش عقب استكمال تحرير الموصل، واكتفى بالقول: “باعتقادي، هذا الحديث غير دقيق، لأن الحشد الشعبي الآن يخضع لسلطة القائد العام للقوات المسلحة، وهو من يتحكم بالأمر ويتخذ مثل هذه القرارات”.

البشمركة
أما فيما يتعلق بوضع قوات البشمركة، فأوضح الأسدي أن “البشمركة عندهم أهداف محددة ضمن الخطة العامة، وهي حدود الإقليم”، مؤكداً: “تلك القوات أنهت مهامها منذ مدة، وهي الآن تتمركز في الخط الفاصل بين حدود الإقليم عند حدود محافظة نينوى بالمواقع التي نجحوا في تحريرها من قبضة داعش، أما قضية انسحابهم أو عدمه من المناطق التي قاموا بتحريرها فهي شأن سياسي لا علاقة لنا كعسكريين به”.
وشدد الأسدي على أن قيام القوات العراقية باستبعاد بعض مراسلي الفضائيات والمواقع الإخبارية من تغطية المعركة قد جاء بعد ثبوت عدم مهنيتهم ونشرهم أكاذيب ومعلومات غير صحيحة عن سير المعارك، واصفاً ما يتردد حول أن السبب الحقيقي لاستبعادهم هو نشرهم أرقاماً ومعلومات تتعلق بخسائر القوات العراقية بكونه مجرد “حديث كاذب وتبرير خبيث بعد ثبوت عدم مهنيتهم”.

تقرير الأمم المتحدة
ولم يعلق كثيراً على تقرير بعثة الأمم المتحدة الذي ذكر أن عدد قتلى القوات العراقية في الموصل وصل لما يقرب من ألفين فضلاً عن سقوط ما يقرب من ألف مدني، واكتفى بالقول: “لا أعتقد أن هذه الأرقام دقيقة أو صحيحة”.
وعن تقديره لعدد قتلى داعش بالمعارك، قال: “في المحور الشرقي الذي نحن مكلفون به، سقط أكثر من 1500 قتيل من عناصر التنظيم الإرهابي، وذلك كله مثبت بتقارير موثقة من قبل طيران التحالف الدولي”.
ع.ع  ن.ب.و.غ

اترك تعليق