صحف تركية: جبهة النصرة اغتالت السفير الروسي في أنقرة بعد انقلاب أردوغان عليها

0
378

بغداد – إينانا: نشرت صحيفة زمان التركية، اليوم الأربعاء، رسالة تعود إلى 2013 موجهة من وزير الداخلية التركي السابق إلى بلدية هاتاي الحدودية مع سوريا، للمطالبة بمساعدة ودعم جبهة النصرة في سوريا، في إطار تسريبات جديدة تُشير إلى تورط الجبهة المحتمل في اغتيال السفير الروسي في أنقرة انتقاماً من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وفي الوثيقة المنشورة بإمضاء وزير الداخلية الأسبق معمر جولار، يطلب الوزير من سلطات بلدية المدينة الحدودية دعم الجبهة وتسهيل حركة مقاتليها من تركيا إلى سوريا.

 وووجه الوزير في رسالته بتاريخ 15 مارس (أذار) 2013، وزير الداخلية في حكومة رئيس الوزراء الأسبق والرئيس الحالي أردوغان، بـ”تقديم الدعم لمجاهدي النصرة في الإطار المحدد بالأسفل”، وفصّل الوزير الدعم المطلوب الذي تراقبه المخابرات التركية: “تأمين مقاتلي حركة النصرة، وتقديم الدعم اللازم لهم، واستضافتهم في المؤسسات الاجتماعية، وفي مقدمتها المساكن التابعة لرئاسة الشؤون الدينية، وتقديم الدعم اللوجيستي للجماعات الإسلامية، وتدريبهم ومعالجة جرحاهم”.

وبعد اتهام حركة غولن باغتيال السفير، بدأت بعض الأوساط في تركيا، تتحرك كما يبدو في الوثيقة التي نشرتها زمان، صوب اتهام النصرة بالجريمة، عقاباً لأردوغان، وتأكيداً للتقارب الكامل بينه وبين روسيا.

وفي هذا الإطار، يُذكر أن الصحافي التركي الشهير رئيس تحرير صحيفة جمهوريات المعارضة، جان دوندار، كشف تهريب الأسلحة والدعم التركي لجبهة النصرة وداعش في سوريا، الأمر الذي كلفه حملة شرسةً من قبل أردوغان ضده، وتهديده بسجنه بقية عمره، ومحاكمته، ووصولاً إلى محاولة اغتياله أمام المحكمة ما أجبره على الفرار إلى ألمانيا وطلب اللجوء إليها.

وكشف دوندار دور المخابرات التركية وهيئة الإغاثة الإنسانية التركية، في تهريب الأسلحة إلى النصرة، ثم داعش، بواسطة “قوافل المساعدات الإنسانية إلى سوريا” وبحماية من المخابرات التركية.

وفي هذا السياق، كشفت التقارير التركية، قرب الشرطي قاتل السفير، من أردوغان ومحيطه بما أنه عمل في فرق حمايته أكثر من مرة، ولكن أيضاً تطوعه وعمله لدى هيئة الإغاثة التركية، الذراع الرسمية لرئاسة الشؤون الدينية، ديانات.

وأوردت زمان نقلاً عن بعض الأوساط، أن إقدام الشرطي على اغتيال السفير نيابةً عن جبهة النصرة، لا يُمثل مفاجأة كبرى، خاصةً بالنظر إلى الشعارات والأناشيد التي أطلقها عند اغتياله السفير والتي تكشف قربه على الأقل من الجبهة، إذا لم يكن انتماءه إليها.

ومن جهة أخرى، قال صحافيون أتراك موالون، إن النصرة تعاقب أردوغان بعد انقلابه عليها، وتحالفه مع روسيا، الأمر الذي تسبب في انهيارها وانهيار الفصائل الموالية للجبهة في حلب وفي مناطق أخرى، واستعادة النظام السيطرة على مناطق واسعة في سوريا، بعد هذه الخيانة.

ع.ع ن.ب.و.غ

اترك تعليق