غلاء الأسعار ونقص الغذاء يهددان حياة الموصليين

0
214

بغداد- إينانا: في وقت تشير جميع التوقعات إلى أن معركة الموصل ستكون مكلفة من ناحية الخسائر البشرية بالنسبة للمدنيين العزل والقوات المسلحة، مالم تقم قوات التحالف بعملية برية خاطفة لكسر خط الصد الأول للتنظيم، وتسهيل مهمة القضاء عليه فيما بعد، سجلت أسعار المواد الغذائية في مدينة الموصل، ارتفاعا كبيراً مع شح أغلب المواد الأساسية، بحسب إحدى منظمات المجتمع المدني وشهود من داخل الموصل.

وقال زيد الخطيب رئيس منظمة الرحمة، في نينوى، في تصريح، إن “الوضع الإنساني للعائلات المحاصرة داخل مدينة الموصل يشهد تدهوراً خطيراً بالتزامن مع شح المواد الغذائية والمستلزمات الحياتية الأخرى وغلاء أسعارها”.

ووفقا للخطيب بلغ سعر كيلو السكر 5000 دينار عراقي والأرز 12000 دينار فيما وصل سعر كيلو الدقيق 10000 دينار وسعر لتر الزيت 8000 دينار .

وتباينت أسعار الخضار في أحياء عدة م المدينة، وبلغت ارقاماً قياسية،، فكيلوغرام واحد من الطماطم وصل إلى 6000 دينار والبطاطا وصل سعر الكيلو منها إلى 9000 دينار .

وزاد: “غذاء الأطفال (الحليب) منعدم تماماً من الأسواق في مدينة الموصل، وسعر الكيلو من هذه المادة وصل إلى مائة ألف دينار والحصول عليها بات صعباً ويتطلب سرية تامة وانتظار أيام عدة”.

وبين الخطيب، ان “عدد من المواد اختفت من السوق كالبيض واللحوم والمنظفات، وغيرها من المواد التي يحتاجها الانسان في حياته اليومية”.

وقالت الأمم المتحدة نهاية الشهر الماضي، إن مؤشرات على أن الأسر الأكثر فقراً في الموصل تواجه صعوبات من أجل توفير الطعام لنفسها مع ارتفاع أسعار الغذاء.

ويبدو أن حرب تحرير المدينة من تنظيم داعش ستطول في ظل شكوك من قبل القادة الأميركيين، في قدرة القوات العراقية على مواصلة المعركة.

وبصعوبة بالغة، يستطيع سكان المدينة، الحصول على كميات ضئيلة من المشتقات النفطية، بعد أن إحكم التنظيم قبضته على جميع محطات التعبئة الخاصة بهذه المواد، واقتحم الكثير من الدور السكنية في جانبي الموصل الأيمن والأيسر وصادر خزين سكانها من الوقود، لدعم عملياته العسكرية.

وقال عبد القادر خالد، صاحب أحد البقالات في الموصل غرب دجلة، في حديث صحفي أن “أغلب الأسواق في الموصل باتت مغلقة بعد ما نفذ ما لديها من مواد غذائية، وتوقف استيراد تلك المواد من خارج الموصل بعد قطع طريق الموصل تلعفر – سوريا”.

وأضاف، “حتى الطحينية التي تشتهر بإنتاجها مدينة الموصل على مستوى العراق، شحت في الأسواق بعد توقف إنتاجها وتوقف معاملها بسبب انعدام الكهرباء والوقود”.

وقال المواطن أحمد إحسان الذي ما زال بمدينة الموصلفي تصريح لوسائل الاعلام إن “الأسواق تخلو من المواد الغذائية، ولا تتوفر أغلب أنواع الخضروات والفاكهة والبيض والدجاج واللحوم مفقودة”.

وأضاف خالد، “المخابز والأفران أغلقت لنفاد الطحين والوقود، وما أخذناه على وشك النفاد، وإذا طال الوضع على ما هو عليه الآن نحن امام مجاعة أكيدة”.

وتواجه القوات العراقية صعوبات كبيرة جداً في عملية اقتحام الاحياء السكنية لمدينة الموصل، لاعتماد تنظيم “داعش” على العبوات الناسفة والبراميل المتفجرة والسيارات المفخخة والقناصة وشبكة الانفاق لسهولة الحركة، فضلا عن ذلك معرفتهم الجغرافية بالمنطقة.

ودخلت معركة استعادة الموصل من تنظيم “داعش” شهرها الثالث، التي انطلقت في17 تشرين الأول الماضي، وسط نزوح أكثر من 100 ألف شخص منذ بدء استعادة الموصل، البالغ عدد سكانها نحو مليون ونصف المليون نسمة، وهي آخر المدن الكبرى التي يسيطر عليها التنظيم بالعراق. ن.ب.و.غ

اترك تعليق