حرب القنص في داخل الموصل تصيب الدواعش بالهستيريا

0
509

بغداد – اينانا: يبدو ان حالات القلق والهستريا التي اصيب بها تنظيم داعش الارهابي داخل مدينة الموصل، لم تكن بسبب خسارتهم للمدينة (نظريا)، في ظل التقدم العراقي الكبير نحوها، انما هناك اسباب اخرى منها ان الاجواء داخل مدينة الموصل لم تعد مريحة بالنسبة لهم، جراء ازدياد السخط الشعبي ضده.

ان الدواعش وصلوا الى قناعة كاملة بان الحرب ضدهم اصبحت مترامية الاطراف، ولم يعد امامهم اي مخرج يمكن ان يخلصهم من جحيم النيران العراقية، ومن جحيم العمليات الجهادية التي يقوم بها شباب الموصل الذين اتخذوا من بعض المواقع السرية في مدينة الموصل منطلقا لالتقاط الدواعش من خلال عمليات القنص التي اشتهرت في الفترة الماضية.

واكد مصدر مطلع في داخل الموصل لـ”اينانا”، ان”اعضاء تنظيم داعش الارهابي مصابون بحالة من الهستيريا والخوف والرعب من هذه العمليات التي يقوم بها اناس مجهولون بالنسبة لهم، مشيرا الى، ان “داعش مقتنع تماما ان من يقوم بهذه العمليات هم يقومون بها بالتنسيق مع استخبارات القوات العراقية”.

واضاف، ان “واحدة من مظاهر الرعب الذي اصيب اعضاء داعش في داخل الموصل، هي حالات الهرب الجماعي من الجبهات ، حيث خضع كثير منهم الى احكام الاعدام”.

واوضح، ان “احد اسباب الاعتماد على القيادات الاجنبية في قيادة التنظيم، هي عدم ثقتهم بالعراقيين الذين زادت رغبتهم باخراج داعش من خلال القيام بعمليات عسكرية ضده منها عمليات القنص المنظم التي طالت عناصر التنظيم”.

وتابع، ان “اكثر ما يقلق داعش انه لحد الان لم يستطع القاء القبض على احد القناصين، لكي يستل منه المعلومات، مشيرا الى، ان “الفترة الماضية استطاع داعش ان يحاصر احد القناصين، الا ان القناص قتل نفسه قبل ان يصل داعش اليه”.

في وقت تشير جميع التوقعات إلى أن معركة الموصل ستكون مكلفة من ناحية الخسائر البشرية بالنسبة للمدنيين العزل والقوات المسلحة، مالم تقم قوات التحالف بعملية برية خاطفة لكسر خط الصد الأول للتنظيم، وتسهيل مهمة القضاء عليه فيما بعد، سجلت أسعار المواد الغذائية في مدينة الموصل، ارتفاعا كبيراً مع شح أغلب المواد الأساسية، بحسب إحدى منظمات المجتمع المدني وشهود من داخل الموصل.

فيما يشهد الوضع الإنساني للعائلات المحاصرة داخل مدينة الموصل تدهوراً خطيراً بالتزامن مع شح المواد الغذائية والمستلزمات الحياتية الأخرى وغلاء أسعارها، اذ بلغ سعر كيلو السكر 5000 دينار عراقي والأرز 12000 دينار فيما وصل سعر كيلو الدقيق 10000 دينار وسعر لتر الزيت 8000 دينار .

وتباينت أسعار الخضار في أحياء عدة من المدينة، وبلغت ارقاماً قياسية، فكيلوغرام واحد من الطماطم وصل إلى 6000 دينار والبطاطا وصل سعر الكيلو منها إلى 9000 دينار .

اما غذاء الأطفال (الحليب) منعدم تماماً من الأسواق في مدينة الموصل، وسعر الكيلو من هذه المادة وصل إلى مائة ألف دينار والحصول عليها بات صعباً ويتطلب سرية تامة وانتظار أيام عدة، ناهيك عن اختفاء عدد من المواد من السوق كالبيض واللحوم والمنظفات، وغيرها من المواد التي يحتاجها الانسان في حياته اليومية”.

وقالت الأمم المتحدة نهاية الشهر الماضي، إن مؤشرات على أن الأسر الأكثر فقراً في الموصل تواجه صعوبات من أجل توفير الطعام لنفسها مع ارتفاع أسعار الغذاء.

ويبدو أن حرب تحرير المدينة من تنظيم داعش ستطول في ظل شكوك من قبل القادة الأميركيين، في قدرة القوات العراقية على مواصلة المعركة.

وبصعوبة بالغة، يستطيع سكان المدينة، الحصول على كميات ضئيلة من المشتقات النفطية، بعد أن إحكم التنظيم قبضته على جميع محطات التعبئة الخاصة بهذه المواد، واقتحم الكثير من الدور السكنية في جانبي الموصل الأيمن والأيسر وصادر خزين سكانها من الوقود، لدعم عملياته العسكرية.

وتواجه القوات العراقية صعوبات كبيرة جداً في عملية اقتحام الاحياء السكنية لمدينة الموصل، لاعتماد تنظيم “داعش” على العبوات الناسفة والبراميل المتفجرة والسيارات المفخخة والقناصة وشبكة الانفاق لسهولة الحركة، فضلا عن ذلك معرفتهم الجغرافية بالمنطقة.

ودخلت معركة استعادة الموصل من تنظيم “داعش” شهرها الثالث، التي انطلقت في17 تشرين الأول الماضي، وسط نزوح أكثر من 100 ألف شخص منذ بدء استعادة الموصل، البالغ عدد سكانها نحو مليون ونصف المليون نسمة، وهي آخر المدن الكبرى التي يسيطر عليها التنظيم بالعراق./و.م

اترك تعليق