صحفيون يعتبرون اختطاف افراح شوقي يؤكد انعدام القانون وسيادة ثقافة العنف المسلح

0
389

بغداد – اينانا: نزل نبأ اختطاف الزميلة الاعلامية افراح شوقي، على للصحفيين العراقيين، كالصاعقة التي اصابتهم بالدهشة والقلق على حياتهم، فيما اكدوا ان اختطاف شوقي يترجم الحالة العامة التي يعيشها العراقيون في ظل انعدام القانون.

ورأى الصحفي ضرغام محمد علي، ان “الحكومة تخلت عن مسؤوليتها الانسانية والاخلاقة والعملية منذ عام 2003 ولحد الان، اما تواطؤا مع الخاطفين والقتلة واما اهمال منها، مشيرا الى ان الحكومة لحد هذه اللحظة فشلت في كشفت قاتل واحد لاكثر من 400 صحفي عراقي”.

وقال علي لـ “اينانا”، ان “اختطاف الزميلة شوقي من امام باب منزلها وامام اطفالها هو رسالة قوية لانعدام القانون في العراق وسيادة ثقافة العنف المسلح وانه لا مكان للصوت الحر والراي الاخر في العراق “.

وربط علي اختطاف شوقي بموضوع التسوية السياسية، قائلا، ان “عملية ما يسمى بالتسوية السياسية ليس لاستعادة استقرار العراق وانما لاعادة تسويق القتلة ، مطالبا الحكومة بـ “الكشف عن خيوط اختطاف شوقي باعتبارها هي المسؤولة عن حياتها وحياة كل الصحفيين “.

وحذر من تمييع مسألة اختطافها، معتبرا “ان تمييع القضية بعنوان فتح تحقيق هو رسالة لتهجير كل اعلاميي وناشطي العراق”.

من حانبه استنكر الصحفي عدنان ابو زيد اختطاف الصحافية العراقية أفراح شوقي، واعتبره اجهاضا لحرية الكلمة، وخطوة لترسيخ دولة اللا قانون وتعطيل لمسار العراقيين نحو مجتمع مدني حقيقي.

وقال ابو زيد لـ “اينانا”، ان “القمع بكل اشكاله مرفوض، سواء للصحافيين او غيرهم، وان عملية اختطاق الزميلة شوقي هو تعطيل لمسار الديمقراطية في العراق، وترهيب مقصود للكلمة”.

اما الصحفي فليح الجواري، فقد اعتبر ان الحديث عن زمن حماية الصحفيين هو مجرد كلام ، معبرا عن قناعته بان “الحكومة غير قادرة على حماية حتى نفسها من الخارجين عن القانون”.

وقال الجواري لـ “اينانا، ان “ما حدث للزميلة افراح شوقي لم يكن وليد اللحظة ، بل امر اصبح طبيعيا ومتاحا لكل من هب ودب طالما ان هناك اناس ترعب حتى القوات الامنية ، متسائلا “ماذا يعني ان تدخل قوة مسلحة وبسيارات بيك اب بدون ارقام وفي بداية الليل الى منطقة السيدية التي تعتبر منطقة منزوعة السلاح وتختطف صحفية وتذهب الى جهة مجهولة “.

واضاف “اين دور الامن الوطني والمخابرات العراقية والاستخبارات واين الكاميرات في بغداد “.

وعد الجواري ، ان “عملية اختطاف شوقي ستضع الحكومة على المحك ، لان استهداف الصحفيين في بلد ديمقراطي هو من اهم المسائل التي يمكن ان تؤثر حتى على الحياة السياسية”.

وطالب الجواري”رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة ان لا يتحفنا فقط بالبيانات ضد اي قضية او جريمة ترتكب بحق الصحفيين ، بل العمل الفوري على متابعة  وملاحقة الجناة واظهارهم امام الرأي العام العراقي والدولي ليثبت ان حكومته قوية وقادرة على حماية الناس عامة والصحفيين بصورة خاصة”.

اما الصحفي حيدر العمشاني ، اكد ان هناك تهدف الى محاولة خلط الاوراق ، من خلال عملية اختطاف افراح شوقي “.

وقال لـ “اينانا”، ان “الصحفي في العراق اصبح يعاني الخوف من المجهول، وغير قادر على انتقاد اي حالة بهدف التصحيح “.

ودعا الصحفيين الى “اتخاذ موقف والا سيكون مصيرنا مشابه لحادث اختطاف الزميلة افراح شوقي.

وكانت قوة مسلحة اعضائها ملثمون ويستقلون عجلات بدون ارقام اقتحمت ليلة امس منزل الزميلة افراح شوقي في حي السيدية ببغداد، وقامت باختطافها واقتيادها الى جهة مجهولة./و.م

اترك تعليق