أنباريون في بيوت مهدمة و شروط (العقاري) تعجيزية

0
105

سبق للحكومة المحلية في الانبار وأن اعلنت عن حصول موافقة المصرف العقاري على تخصيص مبلغ (44) مليار دينار عراقي، يتم توزيعها كقروض ميسرة للمواطنين الذين تضررت ممتلكاتهم جراء العمليات العسكرية.

بحيث يكون نصيب المواطن المتضرر وحسب درجة الضرر  الاستفادة من قرض يتراوح مابين (30 – 50)  مليون دينار، إلا أن شروطاً وإجراءات وصفت بالتعجيزية حالت دون استفادة معظمهم من هذه القروض التي أطلقت على أنها مبادرة لمساعدة من تهدمت منازلهم وأصبحوا بلا مأوى، بسبب تمييزها بين المواطنين على أساس جنس العقار، فضلا عن ان حصة مركز الناحية، تختلف عن حصة القضاء وحصة مركز المحافظة.

 غالبية العائلات لا يملكون عقودا رسمية، فهم إما يسكنون في أراض زراعية، أو المناطق العشوائية ، أو ممن تشاطروا مساحات سكنية داخل المنزل الواحد، وهؤلاء يشكلون النسبة الأكبر من الذين تضرروا وتهدمت منازلهم، وغالبيتهم لا يملكون الأموال التي تساعدهم على البناء وإعادة الإعمار”.

هؤلاء غير مشمولين بهذه القروض،علما بأن اغلب من يسكنون في هذه العشوائيات أو الأراضي الزراعية، هم من الطبقة الفقيرة وهم أول من عاد الى المدينة وساهم في عودة الحياة إليها، ومناطقهم هي أكثر المناطق تضررا نتيجة العمليات العسكرية، التي كانت تستهدف الإرهابيين داخل المدينة وخارجها”.

ويرى المواطنون في الانبار أن هذه القروض لا تناسب أصحاب الدخل المحدود، ولا تمثل فرصة مثالية لغالبية السكان الراغبين في  إعادة إعمار منازلهم، لأنها تضع المستفيدين أمام التزام شهري يقضي بتسديد مبلغ (417) ألف دينار لمدة عشر سنوات، حسب تعليمات المصرف العقاري، ولا يمكن لنا في ظل هذا الركود الاقتصادي كمستفيدين أن نضمن تسديد أقساط شهرية للمصارف الحكومية، وان كانت القروض بلا فائدة”.

كما أن إطلاق القروض بهذه الصيغة، ليس عطاء أو مبادرة كما يروج لها، بل هي منفعة وتدوير للمبالغ على أساس المرابحة بين مؤسسات الدولة، وإلزام المواطن بتسديد مبالغ دورية، فضلا عن وضع إشارة حجز على منزل المستفيد لصالح المصرف إلى حين تسديد كامل القرض”.

لذلك فأن الكثير منهم يفضل العيش بين هذه الأنقاض على أن يتحمل أقساط شهرية لا يستطيع تسديدها .

لان أغلب المتضررين من الفقراء، ممن هم بحاجة الى المساعدة عن طريق تقديم  تعويضات مادية ومعنوية عما لحق بهم من دمار وخراب، لم يكونوا هم سبباً .

اترك تعليق